في ذكرى اعتقاله.. ناصر الزفزافي يوجه رسالة من سجن طنجة 2: “أعدي كفنك يا أمي ولا نهاب الموت”

في رسالة قوية، وجه ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف” المعتقل بسجن “طنجة 2″، خطابا إلى والدته وإلى الرأي العام، تزامنا مع حلول الذكرى السنوية التاسعة لاعتقاله.

واعتبر الزفزافي في رسالته التي نقلها شقيقه طارق الزفزافي على حسابه على موقع “فايسبوك”، أن حملات التشهير والتهديد بالقتل التي طالت والدته مؤخرا ليست سوى “ضريبة لصمودها وشموخها”، مشيرا إلى أن صوتها بات يشكل “إزعاجا” لمن وصفهم بـ”الوضعيين”. وعبر الزفزافي عن اعتزازه بمواقف والدته التي اعتبرها شهادة على قوتها وتأثيرها.

ووجه المعتقل المحكوم بـ20 سنة سجنا انتقادات  لمؤسسة النيابة العامة، مسجلا ما وصفه بـ”غياب الحماية القانونية” أو التدخل القضائي تجاه التهديدات الصريحة بالقتل التي تتعرض لها عائلته. وتساءل الزفزافي في رسالته عن دور النيابة العامة في ظل عدم التفاعل مع الشكايات التي تقدم بها وعائلته سابقا.

وفي عبارات غلب عليها طابع التحدي، خاطب الزفزافي والدته قائلا: “أعدي كفنك ولا تبارحيه، فنحن في عائلة الزفزافي لا نخشى الموت ولا السجون”. وأكد في ذات السياق أن مبادئ العائلة راسخة ولا تباع.

واختتم الزفزافي رسالته بتوجيه تحية “لأبناء الشعب” داخل المغرب وخارجه، معربا عن امتنانه لحملات التضامن الواسعة التي ترافق قضيتهم، واصفا المتضامنين بأنهم “شرف هذا الوطن”.

يُذكر أن هذه الرسالة تأتي في سياق زمني حساس يحيي فيه نشطاء وعائلة الزفزافي ذكرى اعتقاله في ماي 2017، وهي المناسبة التي تتجدد فيها المطالب الحقوقية بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وإيجاد إنفراج سياسي لهذا الملف.