أعبود: استمرار خسائر المربين يهدد استقرار سوق الدواجن

تتواصل التحذيرات من تفاقم الأزمة التي يعيشها قطاع تربية دجاج اللحم بالمغرب، في ظل تراجع أسعار البيع إلى مستويات تقل بكثير عن تكلفة الإنتاج، وهو ما دفع المهنيين إلى دق ناقوس الخطر والتنبيه إلى التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المحتملة لهذه الوضعية.

وفي هذا السياق، أكد محمد أعبود، رئيس الجمعية المغربية لمربي دجاج اللحم، أن المربين يتكبدون حاليا خسائر كبيرة نتيجة ما وصفه بسوء تدبير القطاع وعدم تحقيق الأهداف التي سطرتها الاستراتيجيات الفلاحية السابقة، وعلى رأسها مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر.

وأوضح أعبود، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن العقود المبرمة في إطار هذه الاستراتيجيات كانت تراهن على تثمين المنتوج وخفض تكاليف الإنتاج، غير أن الواقع، بحسب تعبيره، سار في الاتجاه المعاكس، حيث ارتفعت تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من دجاج اللحم إلى ما بين 15 و17 درهما، في حين لا يتجاوز سعر البيع بالضيعات حاليا 7 دراهم.

وأضاف المتحدث أن هذه الخسائر قد تدفع عددا من المربين إلى التوقف عن الاستثمار أو تقليص نشاطهم خلال الفترات المقبلة، وهو ما قد ينعكس مستقبلا على حجم الإنتاج الوطني ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، الأمر الذي ستكون له آثار مباشرة على القدرة الشرائية للمستهلكين.

كما اعتبر رئيس الجمعية أن من بين أسباب الوضع الحالي عدم تحقيق الأهداف المرتبطة بتطوير المجازر الصناعية، مبرزا أن جزءا مهما من الإنتاج الوطني كان من المفترض أن يمر عبر هذه الوحدات من أجل تثمين الفائض وتخزينه وضمان استقرار العرض والأسعار على مدار السنة، على غرار ما هو معمول به في عدد من الدول الأوروبية.

وأشار أعبود إلى أن اعتماد منظومة فعالة للمجازر الصناعية كان من شأنه الحد من التقلبات الحادة التي يعرفها السوق الوطني، وضمان توازن أفضل بين العرض والطلب، بما يحافظ على مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وفي سياق انتقاده لتدبير القطاع، اعتبر المتحدث أن المربين الصغار والمتوسطين أصبحوا الحلقة الأضعف في منظومة الإنتاج، متهما بعض الفاعلين الكبار بالسعي إلى تعزيز هيمنتهم على السوق، سواء على مستوى إنتاج الكتاكيت أو الأعلاف، وهو ما ينعكس، بحسب قوله، على تنافسية القطاع واستدامته.

وتتزايد مطالب المهنيين بتدخل الجهات الوصية لإعادة التوازن إلى سوق الدواجن، وفتح نقاش موسع حول الاختلالات التي يعرفها القطاع، بما يضمن حماية المنتجين واستقرار الأسعار والحفاظ على الأمن الغذائي الوطني.