وفق البيانات المتوفرة، والتي كشفت عنها في وقت سابق شركة إتصالات المغرب ونقلتها وسائل الإعلام ضمنها وكالة المغرب العربي للأنباء، ارتفع صافي أرباح الشركة بنصف نقطة في الربع الأول من السنة الجارية، لتبلغ 1.52 مليار درهم.
وبالرغم من تراجع التدفق النقدي للشركة من العمليات التي تقوم بها بنسبة بلغت 15,5 في المائة، فإن ذلك يفسره المراقبون والمحللون الاقتصاديون بزيادة الإنفاق والاستثمار في مناطق وجود الشركة وضمنها 11 بلدا أفريقيا.
الواقع أن زيادة أرباح الشركة، لا يوازيه كما يقول العديد من المراقبين زيادة في الاستثمار في السوق المحلي، السوق التي بوأت الشركة مكانتها في محيطها الإفريقي، وهو ما انعكس على الخدمات التي تقدمها الشركة.
وتتعالى يوم بعد أخر الأصوات التي تدعو الشركة إلى تحسين خدماتها وبالخصوص خدمات الإنترنت التي تبقى ضعيفة مقارنة بالعديد من الدول المشابهة.
وينشر الزبناء بشكل يومي تدوينات على مواقع التواصل الإجتماعي، ترصد الأعطاب والاختلالات التي تعتري شبكة الشركة بما لا يضمن تدفقا كافيا للانترنت أو منعدما في الكثير من المناطق.
أما غياب شبكة الهاتف النقال في بعض المناطق، فتلك قصة أخرى، وتضع الشركة في موقف لا تحسد عليه، إذ يتساءل هنا العديد من الزبناء كيف لشركة تأسست كفاعل وطني وحيد في المجال في 1999 تعيش مشاكل من هذا النوع، وبالخصوص في مناطق تكالبت عليها الجغرافيا والتهميش الحكومي طوال العقود الماضية، زادتها الشركة “عزلة”.
رقمنة وسط التناقضات
خلال مشاركتها في معرض جيتكس أفريقيا 2024، نشرت الشركة بلاغا طويلا عريضا تستعرض فيها التزامها بالرقمنة وتطوير الخدمات المبتكرة، الموجهة للشركات لمساعدتها على التحول الرقمي.
ومن ذلك منصة MT Cloud Market Place الجديدة، والتي تقدم لعملائها العديد من حلول SaaS Cloud المُدارة التي تلبي احتياجاتهم في البنية التحتية والأمن السيبراني وأدوات الإنتاجية.
و مجموعة غنية ومتنوعة من التعاون وإدارة الحملات وإدارة علاقات العملاء والتحليلات وحلول إدارة المشاريع، من أجل إدارة أكثر فعالية وكفاءة للأنشطة التجارية.
بالاضافة إلى حلول SD-WAN لأتمتة وتبسيط إدارة شبكات WAN الخاصة بها وتحسينها وأمانها للشركات.
هذه الخدمات يوازيها كما يقول العديد من المتابعين وكما هو مرصود في الواقع، تهميش للزبناء الأفراد الذين يحتاجون لخدمات الاتصالات المتنوعة في حياتهم اليومية، وبالخصوص في المناطق الهامشية والنائية، التي يمكن لاتصال هاتفي أو عبر الإنترنت أن ينقذ أرواحا ويساهم في فك عزلة.
ويثير الاهتمام بالشركات تخوفات الزبناء من كونهم يتحولون يوم بعد أخر إلى الحلقة الأضعف التي على حسابها تنمي الشركة أرباحها وتحسن صورتها في مناطق التشغيل الأخرى ولدى الشركات.
ويقف الزبون الذي لا حول ولا قوة له، لمواجهة الشركة، عاجزا ولا يجد بعضهم من حل لمطالبة الشركة بتحسين خدماتها وتقديم خدمة تتناسب وما يدفعه من أموال، سوى اللجوء إلى منصات مواقع التواصل الإجتماعي للشكوى، بعدما صدت أبواب الشركة في وجه العديد منهم.

