موجة جديدة من الهجرة سباحة تضع سبتة المحتلة في حالة تأهب

شهدت المنطقة الحدودية الفاصلة بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، خلال اليومين الماضيين، تصاعداً في محاولات الهجرة غير النظامية عبر السباحة، شارك فيها قاصرون وبالغون مغاربة، حيث تمكن عدد منهم من بلوغ المدينة، بينما أُحبطت محاولات أخرى.

ووفقاً لوسائل إعلام محلية بسبتة، فقد نجح نحو 30 قاصراً في الوصول إلى الثغر المحتل، في حين تعاملت السلطات مع قرابة 70 مهاجراً بالغاً لمنعهم من إكمال الرحلة، رغم تمكن بعضهم من دخول المدينة والتواري عن الأنظار.

وأفادت المصادر ذاتها بأن عدداً من الوافدين اختلطوا بالمصطافين على الشواطئ، ما دفع السلطات الأمنية إلى إخلاء بعض الفضاءات الساحلية لدواعٍ أمنية، بينما لجأ آخرون إلى الاختباء في أحياء ومرافق قريبة. كما جرى نقل معظم القاصرين إلى مراكز الإيواء المخصصة لهم، حيث تلقوا الرعاية والإسعافات الضرورية بعد وصولهم في حالة إنهاك شديد.

وأدى تزايد ضغط محاولات الهجرة، إلى جانب وجود عشرات الشبان المغاربة الذين كانوا يستعدون لخوض المغامرة نفسها، إلى رفع مستوى التأهب الأمني، حيث استعان الحرس المدني الإسباني بمروحية لمراقبة التحركات في البحر والمساعدة في احتواء الوضع.

وتتواصل محاولات مئات الشباب المغاربة لعبور الحاجز البحري نحو سبتة المحتلة أملاً في الوصول إلى أوروبا بحثاً عن فرص أفضل. غير أن هذه الرحلات كثيراً ما تنتهي بمآسٍ إنسانية، إذ يلقى بعض المهاجرين حتفهم غرقاً، فيما تشير المعطيات إلى أن السلطات الإسبانية انتشلت منذ بداية السنة الجارية نحو 20 جثة في محيط المدينة.