احتج عدد من سكان أحياء درب الرماد وموحا أوسعيد والحيداوي بالمدينة القديمة للدار البيضاء، امس الاثنين، أمام مقر مقاطعة سيدي بليوط، للتنديد بما وصفوه بـ”إقصائهم” من الاستفادة من التعويضات والبدائل السكنية عقب هدم منازلهم في إطار مشروع “المحج الملكي”، مطالبين بفتح تحقيق وإنصاف المتضررين.
وجاءت هذه الوقفة الاحتجاجية في أعقاب عمليات الهدم التي شملت مساكن عدد من الأسر بالمنطقة، ضمن الاستعدادات الجارية لتنزيل مشروع “المحج الملكي” الرامي إلى إعادة تهيئة المدينة القديمة.
وأكد المحتجون أن السلطات المعنية باشرت هدم منازلهم استناداً إلى وعود سابقة تضمن لهم الاستفادة من تعويضات مالية أو حلول سكنية بديلة تحفظ كرامتهم وتجنبهم خطر التشرد، غير أنهم فوجئوا، بحسب تعبيرهم، بعدم إدراج أسمائهم ضمن لوائح المستفيدين.
وعبّر المتضررون عن استيائهم مما اعتبروه غياباً للشفافية في عملية الإحصاء، مشيرين إلى أن النظام المعلوماتي أدرج أسماء أشخاص لا يقطنون بالمنطقة ولا تربطهم بها أي صلة، في مقابل استبعاد عدد من السكان الأصليين وأصحاب الحقوق.
وطالب المحتجون الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل في ما وصفوه بـ”الاختلالات” التي شابت عمليتي الإحصاء والتعويض، مع التدخل الفوري لإنصاف الأسر المتضررة التي وجدت نفسها دون مأوى أو بديل سكني بعد هدم منازلها.
وكانت السلطات المحلية قد باشرت، يوم 20 أبريل الماضي، عمليات هدم واسعة بزنقة “موحا أوسعيد”، في إطار تنفيذ مشروع “المحج الملكي” الهادف إلى إعادة تأهيل المدينة القديمة وتحسين بنيتها العمرانية.

