غلاء الكتب المدرسية في التعليم الخاص: عبء إضافي على كاهل الأسر المغربية

الكتب المدرسية بالقطاع الخاص

في السنوات الأخيرة، أصبح غلاء الكتب المدرسية في قطاع التعليم الخاص في المغرب قضية تؤرق العديد من الأسر، وتزيد من أعباء تكلفة التعليم.

ورغم أن التعليم الخاص يُعتبر خياراً جذاباً لبعض الأسر بسبب مزاياه المتعددة، فإن التكاليف المرتبطة به تتجاوز في بعض الأحيان القدرة المالية للعديد من الأسر.

تأثير الأسعار المرتفعة على الأسر

يُعتبر ارتفاع أسعار الكتب المدرسية من أبرز المشكلات التي تواجه الأسر المغربية في قطاع التعليم الخاص.

هذه الكتب، التي تُعد جزءاً أساسياً من التجهيزات المدرسية، أصبحت تكلفتها عبئاً إضافياً على الميزانية الأسرية.

فعلى الرغم من أن التعليم الخاص يعد بديلاً لتعليم الدولة ويوفر مستويات أكاديمية قد تكون أعلى في بعض الأحيان، فإن تكلفة الكتب المدرسية قد تكون غير مبررة في الكثير من الحالات.

غلاء الكتب المدرسية لا يؤثر فقط على الوضع المالي للأسر، بل له تأثيرات اجتماعية واقتصادية أيضاً.

الأسر ذات الدخل المحدود قد تجد صعوبة في تلبية تكاليف التعليم، مما قد يؤدي إلى الضغط النفسي والمالي.

هذا الوضع قد يتسبب أيضاً في تفاوت في فرص التعليم بين الأسر، حيث أن الأسر القادرة على تحمل التكاليف الإضافية ستحظى بفرص تعليمية أفضل مقارنة بتلك التي تواجه صعوبات مالية.

الكتبيين غير معنيين بالزيادة 

وقال لحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب “بالنسبة للزيادة في أسعار الكتاب المدرسي، فهي تخص الكتاب المستورد، والمعنيين بالكتاب المدرسي المستورد هي مؤسسات التعليم لخصوصي”.

وأضاف في تصريح لإذاعة “كاب راديو”، و موقع “كاب أنفو” “وعليه فالمعنيون بتبرير الزيادة في هذا الكتاب هي مؤسسات التعليم الخصوصي والمستوردين، هذين الطرفين وحدهما يعرفان أسباب الزيادة”.

وزاد “من جهتنا ككتبيين أخبرنا جميع المواطنين بأن هذه الزيادة في الكتاب المستورد لا علاقة لها”.

أما فيما يخص الكتب المدرسية في التعليم العمومي، يضيف نفس المتحدث “لم تشملها أية زيادة في الأسعار، لأنها تحظى بدعم الدولة، والأمر نفسه ينطبق على الأدوات المدرسية هي الأخرى لم تشملها أية زيادة وهي متوفرة في المكتبات على الصعيد الوطني”.

 مقترحات للتخفيف من الأعباء

لمواجهة مشكلة غلاء الكتب المدرسية في التعليم الخاص، يقترح العديد من المهتمين بالمجال العديد من الخطوات العملية التي يمكنها أن تخفف عن الأسر وتصنع الفارق.

  1. تنظيم الأسعار: ضرورة وجود تنظيم مركزي أو هيئات مستقلة تعمل على تنظيم أسعار الكتب المدرسية في التعليم الخاص، لضمان عدم ارتفاعها بشكل غير مبرر، بما ينسجم مع تكلفة الاستيراد الحقيقية و تكلفة الإنتاج في دول المصدر.
  2. التشجيع على استخدام الكتب الرقمية: استخدام الكتب الرقمية بدلاً من النسخ الورقية يمكن أن يقلل من التكاليف بشكل كبير، كما أنه يساهم في الحفاظ على البيئة. وهذا يحتاج إلى خطوة شجاعة من الوزارة ومن المؤسسات التعليمية على حد سواء، لأن هذا الخيار قد يصطدم مع “لوبي الكتب المستوردة”، التي بدون أدنى شك ستتناقص عوائدها المالية.
  3. تشجيع المدارس على تقديم خيارات متنوعة: يمكن للمدارس الخاصة تقديم خيارات متنوعة للكتب، بحيث يمكن للأسر اختيار الكتب التي تناسب ميزانيتها.