نقابة التعليم العالي تصعّد ضد وزارة التربية وتندد بـ”تعطيل الحوار”

أعلنت المكاتب المحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين خوض خطوات تصعيدية في مواجهة وزارة التربية الوطنية، احتجاجاً على ما اعتبرته استمراراً في تعطيل الحوار وتدبيراً ارتجالياً لقطاع التكوين، محذرة من تفاقم حالة الاحتقان داخل هذه المؤسسات.

وأفادت النقابة، في بيان صدر عقب اجتماع تنسيقي انعقد يوم الأربعاء 17 يونيو الجاري، بأن الوزارة تواصل تجاهل طلبات اللقاء التي تقدم بها المكتب الوطني للنقابة لمناقشة قضايا التكوين والملفات المهنية للأساتذة، معتبرة أن هذا السلوك يعكس غياب إرادة حقيقية لمعالجة الإشكالات المطروحة.

وسجلت الهيئة النقابية ما وصفته بتهميش المراكز الجهوية ومصادرة اختصاصاتها من طرف الإدارة المركزية والجهوية، منتقدة انفراد مديرية التكوين وتنمية الكفاءات باتخاذ قرارات مصيرية دون إشراك الهياكل المؤسساتية المخول لها ذلك قانوناً. كما نبهت إلى استمرار برامج تكوينية وصفتها بـ”المتدنية الجودة”، في ظل غياب إصلاحات تنظيمية وإدارية من شأنها تعزيز حكامة هذه المؤسسات.

وانتقدت النقابة أيضاً ما اعتبرته تخبطاً في تدبير شؤون المراكز، مشيرة إلى تدخلات تمس صلاحياتها البيداغوجية والإدارية والمالية، فضلاً عن تعثر تنفيذ الاتفاق المبرم مع رئيس الحكومة بشأن إلحاق بنيات البحث العلمي التابعة للمراكز بمراكز دراسات الدكتوراه في الجامعات. كما عبرت عن استيائها من الغموض الذي يطبع تدبير الحركة الانتقالية بين المراكز.

وفي السياق ذاته، استغربت المكاتب المحلية تنظيم أنشطة رياضية تزامناً مع فترات التقويم بالمراكز، مطالبة بفتح تحقيق مالي وإداري حول مشاركة أشخاص من خارج مؤسسات التكوين في البطولة الوطنية التي احتضنتها مدينة المضيق مؤخراً.

وعلى المستوى المهني، دعت النقابة إلى الإسراع بتنزيل آلية تتيح ترقية الأساتذة الباحثين إلى الدرجة الخاصة بعد تجميدها منذ سنة 2023، وتسوية الوضعية المالية للأساتذة المحاضرين المؤهلين وأساتذة التعليم العالي مغيري الإطار، فضلاً عن معالجة ملفات الأساتذة الباحثين في التربية الناجحين في آخر مباراة، مع إعفائهم من فترة التدريب أسوة بباقي الأطر المشتركة.

كما شددت على ضرورة إدماج الأساتذة الباحثين في التربية ضمن النظام الأساسي للأساتذة الباحثين بمؤسسات تكوين الأطر العليا، إلى جانب تسوية وضعية الدكاترة العاملين بالمراكز عبر تغيير إطارهم إلى أساتذة باحثين.

وختمت النقابة بيانها بالدعوة إلى عقد مجلس التنسيق القطاعي في أقرب الآجال لبحث سبل مواجهة ما وصفته بـ”الوضعية غير الطبيعية” التي تعيشها المراكز، داعية مختلف العاملين بها إلى توحيد الصفوف للدفاع عن استقلالية مؤسسات التكوين وهويتها، في ظل أجواء احتقان تنذر بمزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.