أصدر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، عبر المديرية الجهوية لجهة الشرق ومصلحة حماية النباتات بوجدة، إنذارين نباتيين جديدين يحذران فيهما من انتشار آفتين خطيرتين تصيبان أشجار الزيتون، ويتعلق الأمر بحشرة خنافس الخشب (Xylomedes coronata) وفراشة الزيتون (الجيل الثمري)، داعيا الفلاحين إلى تكثيف المراقبة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من أضرارهما.
وأوضح المكتب أن عمليات المراقبة الميدانية والزيارات الاستكشافية المنجزة بعدد من الضيعات والحقول مكنت من رصد إصابات بأشجار الزيتون وبعض الأشجار المثمرة الأخرى بحشرة خنافس الخشب، وهي آفة تنتمي إلى رتبة غمديات الأجنحة وتهاجم الأغصان والفروع، حيث تتسبب يرقاتها في حفر أنفاق داخل الخشب مما يؤدي إلى جفاف الأغصان وضعفها وانكسارها، وقد يصل الأمر إلى تراجع الإنتاجية أو موت الأشجار المصابة.
وأشار الإنذار إلى أن الظروف المناخية الحارة وشبه الجافة تساعد على تطور هذه الحشرة، خاصة خلال فصلي الربيع والصيف، موصيا بالتقليم الصحي للفروع الجافة والمصابة وتحسين الحالة العامة للأشجار عبر التسميد المتوازن والمراقبة المستمرة باستعمال المصائد الضوئية.
وفي إنذار ثان، نبهت “أونسا” إلى ظهور إصابات بحشرة فراشة الزيتون (Prays oleae)، وتحديدا الجيل الثمري الذي يعد من أخطر الأطوار المسببة للخسائر الاقتصادية في زراعة الزيتون. وتضع الأنثى بيضها على الثمار الصغيرة، وبعد الفقس تتغذى اليرقات على اللب ثم النواة، مما يؤدي إلى تساقط الثمار قبل نضجها وانخفاض المحصول.
وأكد المكتب أن هذه الحشرة تمر بثلاثة أجيال سنويا، هي الجيل الزهري والجيل الثمري والجيل الورقي، مشيرا إلى أن درجات الحرارة المعتدلة والرطوبة النسبية المناسبة تساهم في تطورها وانتشارها.
ودعا المكتب الوطني للسلامة الصحية الفلاحين إلى اعتماد المراقبة الدورية بواسطة المصائد الفيرمونية، وإجراء الفحص المنتظم للأشجار والثمار للكشف المبكر عن الإصابات، مع اللجوء إلى المعالجات الموصى بها عند بلوغ عتبة الضرر الاقتصادي، وذلك وفق المبيدات المرخصة والمعايير التقنية المعتمدة.

