دراسة: أكثر من ربع الطلبة المغاربة في دائرة خطر الانتحار

كشفت دراسة حديثة عن مؤشرات مقلقة بخصوص الصحة النفسية لدى طلبة الجامعات، بعدما أظهرت أن نحو 27 في المائة من المشاركين واجهوا خطرا مرتبطا بالأفكار أو السلوك الانتحاري خلال الشهر السابق لإجراء البحث، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول فعالية خدمات الدعم النفسي داخل المؤسسات الجامعية وحجم الضغوط الاجتماعية والنفسية التي يعيشها الشباب.

الدراسة، التي أنجزها باحثون من جامعة عبد المالك السعدي ونُشرت في مجلة “Discover Public Health”، شملت 1191 طالباً من ست مؤسسات جامعية بمدينة تطوان، حيث بلغ متوسط العمر 21,69 سنة، وتبين أن أغلب المشاركين عزاب بنسبة 94,9 في المائة ويقطنون بالمجال الحضري.

واعتمدت النتائج على النسخة المغربية من المقابلة التشخيصية المصغرة للصحة النفسية (M.I.NI)، والتي أظهرت أن 86,6 في المائة من الحالات المصنفة ضمن دائرة الخطر تنتمي إلى المستوى المنخفض، مقابل 11,2 في المائة في مستوى متوسط، و2,2 في المائة في مستوى مرتفع جرى تحويلها إلى المتابعة الطبية المتخصصة.

وأبرزت التحليلات الإحصائية وجود خمسة عوامل رئيسية مرتبطة بارتفاع المخاطر، في مقدمتها تعاطي القنب الهندي الذي ضاعف احتمال التفكير أو السلوك الانتحاري بأكثر من أربع مرات، يليه العامل الاجتماعي المرتبط بالعزوبية، ثم التعرض للعنف خلال الطفولة سواء الجسدي أو الجنسي، إضافة إلى وجود تاريخ عائلي للاضطرابات النفسية.

واعتبر الباحثون أن هذه النتائج تعكس تداخل عوامل اجتماعية ونفسية وصحية في تشكيل مستوى الهشاشة النفسية لدى الطلبة، مع دعوة إلى تعزيز خدمات الدعم داخل الجامعات وإطلاق برامج وقائية وتوعوية تستهدف الصحة النفسية بشكل مبكر ومنتظم.