نظمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اليوم الأحد بالدار البيضاء، مسيرة احتجاجية وطنية شارك فيها مئات المناضلين القادمين من مختلف جهات المملكة، للمطالبة بالرفع من الأجور والمعاشات، وحماية القدرة الشرائية، والحد من الغلاء والفساد والريع، إلى جانب التنديد بما وصفته باستهداف العمل النقابي وعدم وفاء الحكومة بالتزاماتها الاجتماعية.

ورفع المشاركون في المسيرة شعارات ولافتات تنتقد تدهور الأوضاع الاجتماعية وتراجع القدرة الشرائية، وتدعو إلى صون المكتسبات الاجتماعية والنقابية.
وفي تصريح لموقع كاب انفو، قال عبد القادر العمري، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن المسيرة الوطنية تأتي تتويجا لسلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي أطلقتها المركزية النقابية، بعد مسيرات فاتح ماي والاحتجاجات الجهوية المنظمة خلال شهر ماي، احتجاجا على ما اعتبره إخفاق الحكومة في الاستجابة لمطالب الطبقة العاملة.

وأوضح العمري أن الكونفدرالية تحتج على تدهور القدرة الشرائية، وتأخر تنفيذ الزيادات في الأجور والمعاشات، وإفراغ الحوار الاجتماعي من مضمونه، وعدم احترام الالتزامات السابقة، إلى جانب ما وصفه بالتضييق على الحريات النقابية واستمرار طرد العمال وعرقلة تأسيس وتجديد المكاتب النقابية.
وختم بالتأكيد أن الكونفدرالية ستواصل نضالها من أجل الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وصون الحريات النقابية، والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وكرامة المواطنات والمواطنين.
ومن جهته، أكد عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي، أن مشاركة الحزب في هذه المسيرة تأتي تضامنا مع الطبقة العاملة وعموم الشعب المغربي، واستجابة لدعوة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، معتبرا أن الأوضاع الاجتماعية بلغت مرحلة مقلقة بسبب استمرار موجة الغلاء وتآكل القدرة الشرائية واتساع مظاهر الفساد.

وأضاف أن الحكومة، على غرار سابقاتها، لا تبدي إرادة حقيقية لإجراء إصلاحات جوهرية تستجيب لانتظارات المواطنين، مشددا على أن البلاد تحتاج إلى سياسات تستهدف خلق فرص الشغل للشباب والنساء، وتحسين القدرة الشرائية، ومحاربة الفساد، فضلا عن حماية الحقوق والحريات العامة.
كما انتقد ما اعتبره تراجعا عن عدد من المكتسبات، من بينها الحق في الإضراب، داعيا إلى إطلاق سراح المعتقلين المرتبطين بالحركات الاحتجاجية.

