منظمات حقوقية تحذر من ارتفاع مقتل الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية

حذرت عائلات فلسطينية ومنظمات حقوقية من تصاعد مقتل الأطفال في الضفة الغربية المحتلة على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، وسط اتهامات باستمرار الإفلات من العقاب، في ظل تزايد العمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

وأوردت صحيفة الغارديان شهادات لآباء وأمهات فقدوا أبناءهم، بينهم الطفل محمد الحلاق (9 سنوات)، وريماس العموري (13 عاما)، وليلى الخطيب (عامان)، الذين قتلوا بإطلاق نار إسرائيلي في حوادث قالت منظمات حقوقية إن الضحايا لم يشكلوا خلالها أي تهديد.

وبحسب منظمة بتسيلم الإسرائيلية، قتل 235 طفلا فلسطينيا في الضفة الغربية على أيدي الجيش الإسرائيلي أو مستوطنين منذ أكتوبر 2023، معتبرة أن غياب المحاسبة أسهم في ترسيخ ما وصفته بـ”سياسة الإفلات من العقاب”.

كما أشارت الصحيفة إلى أن لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة اتهمت القوات الإسرائيلية باستهداف الأطفال بصورة متعمدة، معتبرة أن بعض هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم بموجب القانون الدولي، بينما رفضت إسرائيل هذه الاتهامات، مؤكدة أن جيشها لا يستهدف المدنيين عمداً وأنه يحقق في الحوادث التي تثار بشأنها شبهات.

وترى منظمات حقوقية أن قواعد الاشتباك في الضفة الغربية أصبحت أكثر تساهلا في استخدام القوة المميتة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى، بحسبها، إلى ارتفاع عدد الضحايا من الأطفال الفلسطينيين، في وقت تتواصل فيه المطالب الدولية بإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.