ريمونتادا بلجيكية قاتلة تطيح بالسنغال وتؤهل “الشياطين الحمر” لثمن نهائي مونديال 2026

في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم إثارة ودراماتيكية، انتزع المنتخب البلجيكي بطاقة العبور إلى دور الـ16 بعد فوزه الملحمي على نظيره السنغالي بنتيجة 3-2، في اللقاء الذي أقيم على ملعب “سياتل” وامتد للأشواط الإضافية.

حتى الدقيقة 85، كانت السنغال تضع قدما في الدور التالي بتقدمها بهدفين نظيفين سجلهما حبيب ديارا وإسماعيلا سار، وسط أداء باهت من الجانب البلجيكي جعل الجماهير تتوقع لحاق “الشياطين الحمر” بركب المودعين الكبار مثل ألمانيا وهولندا. إلا أن كتيبة المدرب رودي غارسيا انتفضت في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي، حيث سجل البديل روميلو لوكاكو هدف تقليص الفارق في الدقيقة 86، قبل أن يضيف يوري تيلهيمانس هدف التعادل برأسية شجاعة في الدقيقة 89، لتمتد المباراة إلى الأشواط الإضافية.

بينما كان الجميع يستعد لركلات الترجيح، وفي الدقيقة 122 من الشوط الإضافي الثاني، احتسب الحكم سعيد مارتينيز ركلة جزاء لبلجيكا بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR). وأظهرت الإعادة تعرض تيلهيمانس لعرقلة من اللاعب لامين كامارا قبل ثوان من ارتطام كرة دودي لوكيباكيو بالعارضة. وانبرى تيلهيمانس بنجاح لتنفيذ الركلة، مانحا بلجيكا فوزا ثمينا و”بطاقة خروج من السجن” في توقيت قاتل.

يجمع المحللون على أن نقطة التحول في المباراة بدأت بتصدي الحارس تيبو كورتوا لهدف محقق من ساديو ماني حين كانت النتيجة تشير لتقدم السنغال 2-0 قبل ست دقائق من نهاية الوقت الأصلي. هذا التصدي أبقى آمال البلجيكيين قائمة قبل أن تؤتي تبديلات غارسيا ثمارها، بإقحام لوكاكو ولوكيباكيو ونيكو راسكين الذين غيروا ريتم المباراة تماما.

شهدت المباراة توترات فنية، حيث التقطت الكاميرات مشادة كلامية بين تيلهيمانس ولياندرو تروسارد خلال استراحة شرب المياه في الشوط الثاني، قبل أن يتصالحا بصناعة تروسارد لهدف التعادل الذي سجله تيلهيمانس. كما حصل المدرب رودي غارسيا على بطاقة صفراء وسط احتفالاته الجنونية بالهدف القاتل.

بهذا الفوز، تتجاوز بلجيكا عقبة “أسود التيرانجا” بعد مباراة للذكرى، لتضرب موعداً في دور الـ16، بينما تودع السنغال البطولة برأس مرفوعة بعد أداء بطولي كانت فيه قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مفاجأة كبرى.