أصدر المجلس الاجتماعي الأعلى لطوارق ليبيا رسالة مفتوحة وجهها إلى الرئاسات الثلاث (المجلس الرئاسي، مجلس النواب، المجلس الأعلى للدولة)، بالإضافة إلى حكومة الوحدة الوطنية والنائب العام ووزير الداخلية، طالب فيها بإنصاف المكون الثقافي الطارقي ومنحه كامل حقوقه كمواطنة ليبية أصيلة.
وجاء في البيان، الذي ألقاه ممثل عن المجلس بنبرة ملؤها الاستياء، أن حقوق الطوارق في ليبيا ظلت لسنوات طويلة “رهينة أدراج المكاتب” رغم الوعود المتكررة والاجتماعات المستمرة. وأكد المجلس أن الطوارق أدوا واجباتهم الوطنية “بالدم والدموع” في كافة المحطات التاريخية والمعارك داخل الوطن وخارجه، إلا أنهم قوبلوا بـ”التنكر والجفاء”.
واستعرض البيان جملة من المظالم التي يعيشها أبناء المكون، من أبرزها، استمرار انقطاع مرتبات العديد من أبناء الطوارق لسنوات، عجز الجرحى والمرضى عن تلقي العلاج في الداخل أو الخارج نتيجة الإهمال الإداري، منع العديد من العائلات من ممارسة حقوقهم الأساسية كالحج والعمرة، وحتى حق الدفن في بعض المقابر، و تضرر مستقبل الأبناء نتيجة القيود المفروضة على حقوق المواطنة والعمل.
ووصف المجلس ما يتعرض له الطوارق بـ”المؤامرة الكبرى” و”التمييز العنصري”، مشيراً إلى أنهم “أصحاب الأرض الأصليون” قبل أن ترسم الحدود السياسية الحالية، ومناديا بوقف ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية الصامتة” التي تمارس ضدهم عبر الحرمان من أبسط مقومات الحياة.
وفي ختام الرسالة، حذر المجلس الاجتماعي الأعلى لطوارق ليبيا السلطات من “مغبة رَدة فعل الحليم إذا غضب”، مشيرا إلى أن صبرهم الذي تجاوز الخمسين عاما قارب على النفاد. كما حمل المجلس الجهات المسؤولة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنتج عن استمرار هذا الوضع المأساوي، مختتما بالقول: “اللهم إنا قد بلغنا.. اللهم فاشهد”.

