المحامون يخوضون اعتصاما مفتوحا أمام البرلمان رفضا لمشروع قانون المهنة الجديد

دخل نقباء وأعضاء مجالس هيئات المحامين بالمغرب، صباح اليوم الاثنين، في اعتصام مفتوح أمام مقر البرلمان بالرباط، تزامنا مع برمجة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة للتصويت، وذلك في إطار البرنامج التصعيدي الذي تقوده جمعية هيئات المحامين بالمغرب رفضًا لمضامين المشروع.

ويأتي هذا التحرك فيما يواصل المحامون إضرابهم الشامل للأسبوع الرابع على التوالي، وسط استمرار تعطيل عدد من الجلسات وتأثر مصالح المتقاضين بمختلف محاكم المملكة.

وأكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن الاعتصام يأتي احتجاجا على ما وصفته باعتماد مقاربة أحادية في إعداد مشروع القانون، بعيدا عن منهجية الحوار والتوافق التي دأبت عليها المهنة في القضايا المرتبطة بتنظيمها، وشدد مكتب الجمعية، في بيان عقب اجتماع مفتوح بالرباط، على أن المحامين، أفرادًا ومؤسسات، غير معنيين بأي مقتضيات قانونية تصاغ خارج إطار الحوار والتوافق أو تتعارض مع الدستور والمبادئ المؤطرة لاستقلالية المهنة.

وشهد الاعتصام مشاركة واسعة للنقباء الحاليين والسابقين، إلى جانب أعضاء مجالس الهيئات وعدد من الفاعلين الحقوقيين وممثلي هيئات مدنية، من بينها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان والفضاء المغربي لحقوق الإنسان، الذين عبروا عن تضامنهم مع مطالب المحامين الداعية إلى سحب المشروع وإعادته إلى طاولة الحوار.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن هذا الشكل الاحتجاجي يعكس رفضًا لأي مساس باستقلالية مهنة المحاماة وحصانتها، معتبرًا أن استقلالية الدفاع تشكل ركيزة أساسية لضمان العدالة ودولة الحق والقانون، وليست امتيازًا لفئة مهنية بعينها.

وأضاف الزياني أن هيئة الدفاع انخرطت منذ البداية في مسار الحوار وقدمت مقترحات للإصلاح، غير أن المسار التشريعي، بحسب تعبيره، ابتعد عن التوافقات التي تم التوصل إليها، مؤكدا تمسك المحامين بضمانات الاستقلالية، وداعيا إلى مواصلة التعبئة والوحدة دفاعًا عن المهنة ومكتسباتها.