والي جهة الشرق امحمد عطفاوي يدعو إلى “السرعة والنجاعة” واعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة

 أكد والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنجاد، امحمد عطفاوي، اليوم الاثنين، أن المرحلة الراهنة من مسار التنمية الترابية بالجهة تتطلب تعبئة استثنائية لمواجهة التحديات، مشددا على ضرورة اعتماد “النجاعة والسرعة” في الإنجاز لتلبية تطلعات الساكنة.

وفي كلمته الافتتاحية خلال الدورة العادية لشهر يوليوز لمجلس جهة الشرق، أبرز الوالي أن هذه الدورة تنعقد في سياق زمني دقيق وحاسم، يستوجب مضاعفة الجهود وتوطيد الانتقائية بين مختلف المتدخلين، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل من التنمية المتوازنة والعدالة المجالية ركيزة أساسية للنموذج التنموي للمملكة.

وأشار عطفاوي إلى أن برنامج التنمية الترابية المندمجة (PDTI) يعد أحد الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي ستؤطر المرحلة المقبلة بجهة الشرق، مؤكدا أنه يجسد رؤية مشتركة بين الدولة ومجلس الجهة تهدف إلى توجيه الاستثمار العمومي نحو المشاريع ذات الأولوية القصوى.

وفي سياق الإصلاحات التي تشهدها منظومة اللامركزية، تطرق السيد الوالي إلى مشروع مراجعة القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، مؤكدا أن الرؤية الإصلاحية ترتكز على ثلاثة محاور: إعادة هندسة الاختصاصات، تحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركة مساهمة، وتقوية الموارد المالية للجهة لضمان استقلاليتها، حيث من المرتقب أن يصل حجم التمويلات الموجهة للجهات إلى 12 مليار درهم ابتداء من سنة 2027.

واستعرض الوالي أولويات جدول أعمال هذه الدورة، والتي ترتكز على، دعم الاستثمار والاقتصاد التضامني وتشجيع التعاونيات، و تطوير البنيات التحتية والبيئية (الماء الصالح للشرب، التطهير، وتدبير النفايات)، و النهوض بالقطاعات الاجتماعية، خاصة الصحة والتعليم، مع إيلاء عناية خاصة لمرضى السرطان من خلال تجهيز المستشفيات وبناء مراكز التكوين، و تأهيل القطاع الرياضي واللوجستيكي للشباب.

كما دعا عطفاوي إلى استثمار الدينامية التي يتيحها الميثاق الجديد للاستثمار لجعل جهة الشرق قطبا جاذبا للاستثمارات الوطنية والأجنبية، مستفيدة من البنية التحتية اللوجستيكية الضخمة، وفي مقدمتها المركب المينائي الاستراتيجي “الناظور غرب المتوسط”، الذي سيعزز ربط الجهة بالاقتصاد الوطني والعالمي.

وشدد الوالي في كلمته على أهمية تكريس ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتدبير القائم على النتائج، والتقييم الدوري للمشاريع لضمان الاستغلال الأمثل للموارد العمومية. وجدد التأكيد على أن مصالح الولاية، وبتعاون مع كافة القطاعات الحكومية، ستبقى رهن إشارة المجلس الجهوي لدعمه ومواكبته في كسب رهان التنمية الشاملة والمستدامة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.