أعلنت حكومة جبل طارق الإغلاق النهائي لخدمة العبارات البحرية التي كانت تربط جبل طارق بالمغرب، في قرار يأتي في إطار تطبيق الاتفاق الجديد بشأن وضع جبل طارق، المبرم بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، والذي أعاد تنظيم ترتيبات الحدود مع إسبانيا.
ويضع القرار حدا لخط بحري استمر لعقود وشكل وسيلة تنقل رئيسية للجالية المغربية المقيمة في جبل طارق، إذ مكنها من الحفاظ على روابطها العائلية والثقافية والدينية والاقتصادية مع المغرب، كما أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن إنهاء هذا الخط يندرج ضمن النموذج الحدودي الجديد، الذي ينقل إجراءات مراقبة الدخول إلى الفضاء الأوروبي إلى المطار والمعابر البرية، ما يلغي الحاجة إلى إقامة مراقبة دائمة في ميناء جبل طارق.
وأكدت حكومة جبل طارق أن إنهاء الخدمة البحرية لا يعني تراجعا في العلاقات مع المغرب، مشيدة بالدور الذي تضطلع به الجالية المغربية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وقال وزير التنمية والعلاقات مع المغرب، جون كورتيس، إن الخط البحري كان جزءا من الحياة اليومية للعمال والعائلات، فيما أعرب رئيس الوزراء فابيان بيكاردو عن تقديره للمشغلين والعاملين الذين أمنوا استمرارية هذا الخط، مؤكدا أن الروابط التاريخية والاستراتيجية وعلاقات الصداقة بين جبل طارق والمغرب ستظل قائمة، رغم توقف هذا المرفق الملاحي، في ظل الترتيبات الحدودية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ.

