من أضواء باريس إلى “طمي” الأطلس.. الشابة فدوى المنزهي تنافس لتمثيل المغرب في برلمان شبابي إفريقي

أطلق الاعلامي والناشط محمد المساوي نداء عبر منصات التواصل الاجتماعي لدعم الشابة المغربية والمناضلة الجمعوية، فدوى المنزهي، في مسار ترشحها لتمثيل المغرب في “البرلمان الشبابي”، وهي مبادرة مدنية قارية أطلقتها “مؤسسة الابتكار من أجل الديمقراطية”.

ويأتي هذا الدعم احتفاء بمسار استثنائي للمنزهي، التي اختارت ما وصفه المساوي بـ “الانتحار المجالي” (على غرار الانتحار الطبقي)، حين قررت مغادرة العاصمة الفرنسية باريس، حيث كانت تشغل منصبا واعدا في مجال الطاقة المتجددة، لتنتقل إلى أعالي جبال الأطلس الكبير، وتنغمس في العمل التنموي مع نساء المناطق المهمشة.

في قلب جبال الأطلس، أسست فدوى المنزهي تعاونية “تيسيا”، التي تجاوزت مفهوم التعاونيات التقليدية لتصبح “مختبرا للديمقراطية الاقتصادية”. وتقوم فكرة المشروع على الحكامة التشاركية وإلغاء دور الوسطاء، مع التركيز على تمكين النساء القرويات اللواتي لم يسعفهن الحظ في التعليم. وتعمل التعاونية على تحويل المهارات المتوارثة عن الأجداد إلى أدوات للتحرر الاقتصادي وتعزيز القدرة على المبادرة والفعل في المجتمع.

تخوض المنزهي غمار المنافسة لانتزاع مقعد في البرلمان الشبابي التابع لـ “مؤسسة الابتكار من أجل الديمقراطية”. وهي منظمة إفريقية غير ربحية رأت النور سنة 2022، وتسعى إلى إعادة صياغة النقاش حول الديمقراطية انطلاقا من السياقات والثقافات الإفريقية المحلية، مستلهمة توجهاتها الفكرية من أطروحات المفكر الكاميروني المرموق “أشيل مبيمبي”.

وبعد وصولها إلى المراحل النهائية بفضل مجهوداتها الميدانية، بات حسم فوز فدوى المنزهي رهينا بـ “التصويت الشعبي”. ودعا المساوي في نداءه كافة المتضامنين والمؤمنين بقيم النضال الهامشي لدعم هذا الصوت النسائي الذي فضل “طمي” الجبال على أضواء أوروبا.

ونبه النداء إلى أن اليوم هو الفرصة الأخيرة للتصويت، حيث سيغلق باب استقبال الأصوات عند الساعة الثانية عشرة ليلا. وتتم عملية التصويت عبر الدخول إلى الرابط المخصص، إدخال البريد الإلكتروني، ثم تأكيد التصويت عبر الرسالة التي تصل إلى صندوق الوارد، في عملية لا تستغرق أكثر من دقيقة واحدة لكنها تحمل دلالات كبرى لدعم صمود النساء في الجبال.