قال فريق فدرالية اليسار بمجلس مدينة الرباط، أنه “دأب منذ سنة 2016، على طرح إشكالية تدبير الموارد البشرية بالجماعة خصوصاً منها ظاهرة الموظفين الأشباح التي استفحلت بقوة خلال السنوات الماضية”.
جاء ذلك في بلاغ للفريق توصل “كاب أنفو” بنسخة منه، أكد فيه أيضا أن تقرير المجلس الجهوي للحسابات حول تدبير الموارد البشرية للجماعة “يأتي ليؤكد كل ما كنا نثيره و يبين بالملموس حالة التسيب و سوء تسيير موارد الجماعة البشرية و المادية”.
fويمكن تلخيص ما جاء في التقرير، حسب نفس المصدر في “نسبة حضور موظفي الجماعة لا تتجاوز 36%، مما يعني غياب ثلثي الموظفين تقريبا عن مقرات عملهم”.
وأضاف البلاغ في نفس السياق أن هناك “صرف أجور لموظفين متوفين أو متقاعدين من طرف الجماعة، و صرف الأجور من طرف الخزينة العامة للمملكة من ميزانية الجماعة لأشخاص لا وجود لهم على قائمة موظفي الجماعة”.
وأكد البلاغ استنادا الى التقرير “إلحاق 436 موظف للجماعة إلى ولاية الرباط، مع صرف أجورهم البالغة أكثر من 35 مليون درهم سنويا من طرف الجماعة، و تعيين المدير العام لمصالح الجماعة بدبلوم لا يخول له، حسب القانون، تولي هذا المنصب”.
وأشار البلاغ إلى “حصول بعض رؤساء الأقسام على سيارات للخدمة، رغم تلقيهم تعويضا ماليا عن التنقل ضمن أجورهم، و عدم استدعاء موظفين لمقابلات التعيين في المسؤولية رغم استيفائهم لشروط المنصب”.
وأبرز البلاغ “وضع نقط مزورة لموظفين تغيبوا عن امتحانات الكفاءة المهنية، و عدم أداء المساهمات المستحقة لصناديق التقاعد بشكل منتظم”.
و نظرا لجسامة خلاصات التقرير و حجم الخسائر التي تتكبدها جماعة الرباط نتيجة سوء تدبير مواردها البشرية فـان مستشاري فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس مدينة الرباط يضيف البلاغ “سيطالبون بوضع نقطة في جدول أعمال دورة أكتوبر 2024 تتعلق بدراسة خلاصات التقرير و خطة المكتب الحالي للإصلاح الجذري لهذه التجاوزات”.
وأضاف بلاغ الفريق في هذا الإطار إلى أن مستشاريه “سيطالبون النيابة العامة بتفعيل المساءلة القانونية و متابعة كل المسؤولين عن هذا التسيب و هدر المال العام و على رأسهم الرئيسان السابقان للجماعة، السيد محمد الصديقي (العدالة و التنمية) و السيدة أسماء اغلالو (التجمع الوطني للأحرار)، و كل من سبقهم من المسؤولين عن هذه الخروقات”.

