بعد 8 أشهر من التطبيق.. 2605 عقوبات بديلة بالمغرب

بعد نحو ثمانية أشهر من دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ، بدأت ملامح نتائجه الأولى تظهر على مستوى تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، في إطار توجه يهدف إلى تقليص اللجوء إلى العقوبات الحبسية قصيرة المدة وتعزيز بدائل عقابية تراهن على إعادة الإدماج.

وكشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في جواب كتابي عن سؤال برلماني، أن عدد العقوبات البديلة الصادرة إلى غاية منتصف أبريل 2026 بلغ ألفين وستمائة وخمس عقوبات، توزعت بين ألف وخمس وسبعين عقوبة بالغرامة اليومية، وألف وسبع وعشرين عقوبة بالعمل لأجل المنفعة العامة، وأربعمائة وثلاث وثمانين عقوبة تضمنت تدابير رقابية أو علاجية وتأهيلية، مقابل عشرين عقوبة فقط بالمراقبة الإلكترونية.

وأوضح وهبي أن الحصيلة الأولية تعكس بداية تحقيق أهداف هذا الورش الإصلاحي، بعدما أسهم تطبيق القانون في الإفراج عن ألف وخمسمائة وثمانية وسبعين معتقلاً، إضافة إلى تجنيب تسعين محكوماً في حالة سراح الإيداع بالمؤسسات السجنية، بما ساهم في الحد من الاكتظاظ وتحسين ظروف إعادة الإدماج.

وفي المقابل، أقر الوزير بوجود تحديات مرتبطة بمرحلة التنفيذ، من بينها تتبع تنفيذ الأحكام، وحالات الإخلال بالالتزامات، وضعف اللجوء إلى المراقبة الإلكترونية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز آليات التتبع والعدالة التصالحية والوساطة الجنائية، إلى جانب توسيع نطاق الاستفادة من العقوبات البديلة وفق ضوابط قانونية توازن بين الردع وإعادة الإدماج، بما يرفع من نجاعة السياسة العقابية ويحد من حالات العود.