في دورة “آلية خبراء الأمم المتحدة”: مطالبات بتحرك دولي لإنهاء الأزمة في أزواد ووقف “الانتهاكات الجسيمة”

 

شهدت الدورة التاسعة عشرة لآلية خبراء حقوق الشعوب الأصلية التابعة للأمم المتحدة (MEDP) تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية والسياسية المتدهورة في إقليم أزواد (شمال مالي)، حيث دعا متحدثون من المنطقة إلى تحرك دولي عاجل لمعالجة ما وصفوه بـ “الصراع المستمر والانتهاكات المنهجية” بحق السكان المحليين.

في المداخلة الأولى، استعرض محمد آغ أحمدو، ممثل الطوارق (كل تماشق) من ولاية تمبكتو، الجذور التاريخية للأزمة، مؤكدا أن الشعب الأزواد يرزح تحت وطأة نزاع معقد منذ أكثر من نصف قرن، تعود أصوله إلى مرحلة ما بعد الاستعمار.

وأوضح آغ أحمدو أن الحلول العسكرية التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة في بامكو، القائمة على فرض السيطرة دون موافقة السكان، لم تنجح في إنهاء الأزمة بل ساهمت في إطالة أمدها. كما انتقد بشدة الاستعانة بالقوات الروسية (فاغنر سابقا و”الفيلق الأفريقي” حاليا)، معتبرا أن هذا التدخل يزيد المشهد تعقيدا ويقوض فرص التوصل إلى سلام واستقرار دائمين.

من جانبه، قدم عيسى آغ ابنحر، الأمين العام لجمعية “Azawad Solidarity”، مداخلة ركزت على الانتهاكات الميدانية، مشيرا إلى تعرض المدنيين لغارات بواسطة طائرات مسيرة تركية، وعمليات قتل خارج نطاق القضاء، وأعمال نهب، وانتهاكات جسيمة ارتكبتها القوات المالية وحلفاؤها من مجموعات “فاغنر”.

وكشف آغ ابنحر عن تحركات قانونية دولية، مشيرا إلى أن الجمعية نظمت مظاهرات في عدة دول أوروبية، وقدمت شكوى رسمية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بتاريخ 14 يونيو 2024 (أو 2025 حسب النص المصور)، داعيا آليات الأمم المتحدة إلى النظر بجدية في هذه الحقائق وتعزيز حماية السكان الأصليين المتأثرين بالنزاع في مناطق أزواد ومنطقة ماسينا.

واتفق المتحدثون على أن سكان أزواد (من طوارق وعرب وفولان) هم الأكثر تضررا من الحرب، حيث تسببت في حالات نزوح جماعي وتدمير للقرى وحرمان أجيال كاملة من العيش في بيئة آمنة.