وافقت قادة دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، خلال القمة التي احتضنتها العاصمة السيراليونية فريتاون مساء امس الأحد، على المشروع الحكومي لإنشاء خط أنابيب الغاز الطبيعي الرابط بين نيجيريا والمغرب، في خطوة تُعد محطة جديدة في مسار تنفيذ أحد أكبر مشاريع الطاقة بالقارة الإفريقية.
وقال الرئيس الحالي لـ”إيكواس”، جوليوس مادا بيو، إن القادة وقعوا الاتفاقية الخاصة بخط أنابيب الغاز بين غرب أفريقيا والمغرب، مضيفاً: “لا تتفاجأوا عندما يصل الغاز إليكم”. كما أكدت وكالة المغرب العربي للأنباء أن رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء وقعوا الاتفاق الحكومي الدولي الذي يؤطر تطوير المشروع.
وأوضح المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بالمغرب والشركة الوطنية النيجيرية للبترول المحدودة، في بيان مشترك، أن المشروع يهدف إلى ربط موارد الغاز في غرب أفريقيا بالأسواق الإقليمية والدولية، وتعزيز التكامل الاقتصادي عبر توسيع إنتاج الكهرباء، ودعم التنمية الصناعية والتعدينية، فضلاً عن ترسيخ مكانة المغرب بوابةً للطاقة بين إفريقيا وأوروبا، وإنشاء ممر تنموي يربط غرب إفريقيا ومنطقة الساحل بالمغرب ثم أوروبا.
وكانت دراسات الجدوى والتصميم الهندسي الأولي للمشروع قد اكتملت، فيما تشمل المرحلة المقبلة تأسيس شركة تتخذ من الدار البيضاء مقراً لها، وإنشاء هيئة عليا للمشروع في أبوجا، تمهيداً لجذب المستثمرين واتخاذ القرار الاستثماري النهائي. كما يُرتقب توقيع اتفاق إضافي بين المغرب وموريتانيا بحضور الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو.
وبحسب المعطيات الرسمية، من المنتظر أن تنطلق أشغال البناء سنة 2028، على أن تبدأ أولى إمدادات الغاز بحلول عام 2031. وسيبلغ طول الأنبوب الممتد من نيجيريا إلى المغرب عبر 13 دولة في غرب إفريقيا قدرة نقل تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، منها 15 مليار متر مكعب موجهة إلى السوقين المغربية والأوروبية عبر خط الغاز القائم بين المغرب وإسبانيا.
ويعود إطلاق هذا المشروع الاستراتيجي إلى الاتفاق الذي أُعلن عنه خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الملك محمد السادس إلى نيجيريا في ديسمبر 2016، ليشكل اليوم أحد أبرز مشاريع الربط الطاقي والتنمية الاقتصادية في القارة الإفريقية.

