كرسيف تستعد لاحتضان الدورة 15 لمهرجان “أصوات أمازيغية” 

تستعد مدينة كرسيف لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان “أصوات أمازيغية”، الذي تنظمه جمعية “أدرار كرسيف” يومي 28 و29 يوليوز 2026. ويأتي تنظيم هذه النسخة في سياق احتفالات الشعب المغربي بذكرى عيد العرش المجيد، وضمن الجهود الرامية إلى النهوض بالثقافة الأمازيغية كرافد أساسي للهوية الوطنية المغربية ورافعة للتنمية الشاملة وفق ما أعلنته الجمعية في بلاغ اطلع عليه الموقع.

وتنعقد دورة هذا العام تحت شعار “الثقافة الأمازيغية في خدمة القضايا الوطنية”، بدعم مباشر من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبشراكة مع مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج وجماعة كرسيف. ويهدف المهرجان إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش، وتشجيع السياحة الثقافية بالمنطقة، بالإضافة إلى خلق فضاء ترفيهي لساكنة الإقليم ولأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال عودتهم لأرض الوطن.

وعلى المستوى الفني، أعدت إدارة المهرجان برنامجا يشارك فيه 124 فنانا وفنانة، يمثلون مختلف الألوان التراثية. وستشهد المنصة وفق البلاغ عروضا لمجموعات فنية عريقة مثل “أحيدوس” و”الركادة”، بمشاركة أسماء بارزة في الساحة الفنية، من بينهم الفنان ميلود الغزالي، حفيظ الكرسيفي، الجيلالي شرفي، وإدريس مستور. كما سيتم إفساح المجال للكلمة الموزونة من خلال مشاركة الشاعرات ربيعة بومهراز وعائشة الحسني.

وإلى جانب الاحتفالية الموسيقية، يخصص المهرجان حيزا هاما للنقاش الفكري، حيث ستنظم ندوة وطنية تعالج قضايا تاريخية وسياسية هامة، من أبرزها “ارتباط الأمازيغ بالملكية في نظمهم السياسية عبر التاريخ”، و”التراث الشعبي بالمنطقة الشرقية كرمز للمقاومة”. وسيؤطر هذه الندوات نخبة من الأكاديميين والباحثين المتخصصين، من بينهم الدكتور ميمون راكب والدكتور محمد شاهي، مع توقيع كتاب جديد يتناول “الشعر البدوي والموسيقى التقليدية”.

وفي التفاتة تقديرية، سيشهد المهرجان حفل تكريم خاص للفنان عبد الرحيم شرفي المقيم بإسبانيا كضيف شرف الدورة. كما لم يغفل المنظمون الجانب التربوي للأجيال الناشئة، حيث تمت برمجة ورشات تطبيقية للأطفال في الرسم والتلوين والكتابة بحروف “تيفيناغ”، لترسيخ الوعي بالهوية الثقافية لدى الأطفال وربطهم بجذورهم التاريخية.