في تقريره السنوي..”وسيط المملكة” يؤكد: تظلمات المغاربة زادت بـ 25%

حسن طارق، وسيط المملكة

أصدرت مؤسسة وسيط المملكة تقريرها السنوي برسم سنة 2025، مسجلة حصيلة تعكس تنامي الطلب على الوساطة المؤسساتية في المغرب، تزامنا مع بداية ولاية جديدة للمؤسسة واعتماد التاسع من دجنبر يوما وطنيا للوساطة المرفقية بقرار مولوي سام.

وكشف التقرير الذي إطلع عليه الموقع، عن قفزة ملحوظة في عدد الملفات المسجلة، حيث بلغت 9958 ملفا سنة 2025، مقارنة بـ 7948 ملفا في 2024، ما يمثل زيادة قدرها 25.29%*. وتوزعت هذه الملفات بين 6770 تظلما (بنسبة 68% تقريبا)، و3157 ملف توجيه، بالإضافة إلى 31 طلب تسوية ودية، وهو أعلى رقم تسجله المؤسسة في هذا المسار.

على المستوى الموضوعاتي، تصدرت التظلمات ذات الطابع المالي القائمة بـ 2528 ملفا، تلتها التظلمات الإدارية بـ 2387 ملفا. غير أن اللافت في تقرير 2025 هو بروز “جيل جديد من التظلمات” المرتبطة بالسياسات والبرامج الاجتماعية (623 ملفا)، والتي انصبت حول شروط الولوج للدعم ومعايير الاستحقاق، مما يعكس تحولا في علاقة المواطن بالإدارة في ظل اتساع الأدوار الاجتماعية للدولة.

تصدر قطاع الداخلية قائمة القطاعات المعنية بالطلب على الوساطة بـ 1918 ملفا، يليه قطاع العدالة بـ 1421 ملفا، ثم قطاع الاقتصاد والمالية بـ 1288 ملفا. كما أظهرت البيانات استمرار ثقل “القرار المركزي”، حيث تركزت نسبة مهمة من التظلمات على مستوى المصالح المركزية للوزارات والمؤسسات الوطنية.

تمكنت المؤسسة خلال سنة 2025 من معالجة 9006 ملفات، وأسفرت الجهود عن صدور 1653 قرارا بالتسوية شملت 28 قطاعا، حيث حل قطاع الاقتصاد والمالية في المرتبة الأولى من حيث الاستجابة للتسويات، يليه قطاع الداخلية ثم التربية الوطنية.

فيما يخص تنفيذ التوصيات، سجل التقرير تصفية 22.48% من الرصيد المتراكم، حيث تم تنفيذ 110 توصيات خلال السنة. ورغم تحسن معدل جواب الإدارة على المراسلات الأولى (81 يوما)، إلا أن التقرير رصد ارتفاعا في متوسط آجال تنفيذ التوصيات ليصل إلى 815 يوما، مما يستدعي جهدا أكبر من الإدارات لتقليص زمن الاستجابة.

خلص التقرير إلى أن مؤشرات سنة 2025 تؤكد ترسيخ مكانة الوساطة كأداة عملية للإنصاف الإداري وتخليق المرفق العام. وشددت المؤسسة على أهمية تعزيز ثقافة التجاوب الإداري وتقليص آجال التنفيذ، بما يضمن صيانة الحقوق المرفقية وترسيخ سيادة القانون تحت لواء الحكامة الجيدة.