رحيل كوزو أوكاموتو.. نهاية فصل من تاريخ التضامن العالمي مع فلسطين

توفي في بيروت الخميس الماضي الياباني كوزو أوكاموتو أحد منفذي الهجوم الانتحاري الدامي على مطار اللد في إسرائيل الذي أودى ب26 شخصا في العام 1972، بحسب ما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي خططت لتلك العملية.

وقالت الجبهة الشعبية في منشور على تطبيق تلغرام إنها “تنعي الرفيق المناضل والأممي الثوري الكبير كوزو أوكاموتو”، مشيرة إلى أن “أحمد الياباني” (اسمه الحركي) توفي في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله المدعوم من إيران. وأشادت به مشيرة إلى “تضحيات جسام امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية”.

ويُعد أوكاموتو آخر الناجين من مجموعة “الجيش الأحمر الياباني” التي نفذت، في 30 ماي 1972، هجوما على مطار اللد، المعروف حاليا بمطار بن غوريون في إسرائيل، في عملية نُفذت بالتنسيق مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وأسفر الهجوم، وفق الحصيلة الرسمية، عن مقتل 26 شخصا وإصابة أكثر من 70 آخرين، قبل أن يُلقى القبض عليه بعد إصابته، بينما قُتل رفيقاه خلال العملية، وحكمت عليه إسرائيل بالسجن المؤبد، وقضى 13 عاما في السجون الإسرائيلية، قبل أن يفرج عنه سنة 1985 في إطار صفقة تبادل أسرى عُرفت باسم “عملية الجليل”.

وبعد الإفراج عنه، انتقل أوكاموتو إلى لبنان، حيث اعتُقل عام 1997 بتهم تتعلق بالدخول غير القانوني إلى البلاد وحيازة وثائق مزورة، قبل أن يُفرج عنه لاحقا ويُمنح اللجوء السياسي عام 2000، ليصبح اللاجئ السياسي الوحيد في لبنان. ومنذ ذلك الحين، ابتعد عن النشاط العلني، وظل مقيما في البلاد حتى وفاته، لتطوى برحيله صفحة أحد أبرز الوجوه الأجنبية التي ارتبط اسمها بتاريخ القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي.