رحبت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بتنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها وضع حد لحالة الجمود التي عاشتها مؤسسة التنظيم الذاتي، بما يسمح باستئناف معالجة الملفات الإدارية والتنظيمية التي تعطلت خلال الفترة الماضية وأثرت على المقاولات الصحافية ومختلف مكونات الجسم المهني.
وفي المقابل، جددت الفيدرالية، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي، موقفها الرافض للقانون رقم 09.26 الذي أُحدثت بموجبه اللجنة، مشيرة إلى أنه أثار معارضة واسعة في الأوساط المهنية والحقوقية، كما سبق للمحكمة الدستورية أن أسقطت عددا من مواده في صيغته الأولى. وانتقدت أيضا تغييب التمثيلية المباشرة للمنظمات المهنية وعدم التشاور معها بشأن تشكيل اللجنة، معتبرة أن ذلك يعزز هيمنة السلطة التنفيذية على مسار التنظيم الذاتي للقطاع.
ورغم هذه التحفظات، أعربت الفيدرالية عن ارتياحها لتركيبة اللجنة، مشيدة بمسار رئيسها وممثلي المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كما نوهت بنزاهة وكفاءة ممثلي الناشرين والصحافيين. وسجلت، في المقابل، غياب تمثيلية النساء المهنيات، مذكرة بأنها كانت قد اقترحت قبل أربع سنوات إحداث لجنة مماثلة برئاسة قاض، غير أن الوزارة الوصية لم تتبن هذا المقترح.
ودعت الفيدرالية اللجنة المؤقتة إلى إعطاء الأولوية لعدد من الملفات المستعجلة، في مقدمتها الحسم في ملف البطاقات المهنية وتجديدها بشفافية، وتسوية الملفات التأديبية والتحكيمية المتراكمة، وفتح حوار جاد مع المنظمات المهنية، إلى جانب تحسين التدبير الإداري للمجلس ومعالجة الإشكالات التي تواجه المرتفقين. كما أكدت استعدادها للتعاون مع اللجنة بصفتها قوة اقتراحية مسؤولة، مع التشبث بحماية التعددية واستقلالية القطاع، ورفض أي نزوع نحو الهيمنة أو الاحتكار، معربة عن أملها في أن تسهم اللجنة في ترسيخ علاقة منصفة وعادلة مع مختلف مكونات الجسم الصحافي.

