تشهد المناطق المتاخمة لثغر سبتة المحتل، منذ يومين، استنفارا أمنيا كبيرا وغير مسبوق زادت وتيرته في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، لمواجهة محاولات الهجرة غير النظامية والتصدي لدعوات اقتحام جماعي للمدينة.
ويأتي هذا التحرك الأمني المكثف عقب انتشار نداءات مجهولة المصدر على منصات التواصل الاجتماعي، تحرض المهاجرين والشباب على تنظيم عملية اقتحام جماعية لسبتة اليوم السبت 15 غشت. وقد شوهدت تعزيزات أمنية كبيرة تضم مختلف الأجهزة من أمن وطني، وقوات مساعدة، ودرك ملكي، وهي تطوق المسالك المؤدية إلى المعبر الحدودي والغابات المجاورة.
وفي سياق متصل، باشرت السلطات الأمنية والمحلية منذ يومين حملات تمشيطية واسعة النطاق في عدد من المدن المغربية، مع تركيز خاص على محطات نقل المسافرين (الحافلات والقطارات). بقصد منع الأشخاص المشتبه في نيتهم المشاركة في عمليات الهجرة من الوصول إلى مدن الشمال، مع رصد “القاصرين غير المرفقين” الذين باتوا يشكلون نسبة هامة من المرشحين للهجرة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل أجواء مشحونة تذكر بالعمليات السابقة التي شهدتها المدينة المحتلة، والتي شارك فيها آلاف المهاجرين، ولا تزال تداعياتها القانونية والإنسانية والسياسية ترخي بظلالها على المنطقة.

