كشفت تقارير صحية رسمية عن حصيلة مفزعة لضحايا موجات الحر التي ضربت القارة الأوروبية خلال الصيف الحالي، حيث سجلت كل من ألمانيا وإسبانيا أرقاما قياسية في عدد الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
أعلن معهد “روبرت كوخ” للصحة في ألمانيا، يوم الخميس، عن تقديرات تشير إلى وفاة نحو 14 ألف شخص هذا الصيف نتيجة موجات الحر المتلاحقة. وتتجاوز هذه الحصيلة بفارق كبير الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2018، حين بلغت الوفيات المرتبطة بالحرارة نحو 8900 حالة، مما يدق ناقوس الخطر حول التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي على الصحة العامة في البلاد.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات صادرة عن معهد “كارلوس الثالث” للصحة في مدريد، اطلعت عليها وكالة فرانس برس، أن إسبانيا سجلت نحو 4500 حالة وفاة بسبب الحر خلال الفترة الممتدة من الأول من يونيو وحتى 19 غشت.
ويعد هذا الرقم هو الأعلى الذي يسجل خلال هذه الفترة الزمنية منذ عام 2022، الذي شهد حصيلة مماثلة بلغت نحو 4520 وفاة. وبالمقارنة مع السنوات الأخيرة، تظهر الأرقام تصاعدا مقلقا؛ حيث بلغ عدد الوفيات في الفترة نفسها من العام الماضي 3073 حالة، بينما سجلت 1890 وفاة في عام 2024، ما يعكس حدة الصيف الحالي مقارنة بالأعوام السابقة.
تأتي هذه الأرقام الصادمة لتسلط الضوء من جديد على التحديات التي تواجهها النظم الصحية الأوروبية في مواجهة موجات الحر الشديدة التي أصبحت أكثر تكرارا وفتكا.

