شهدت مدينة سبتة، مساء أمس الأحد، مراسم الدفن الثالثة لضحايا محاولات الدخول الجماعي التي وقعت في نهاية شهر يوليوز الماضي، حيث ووري الثرى 12 جثمانا جديدا من ضحايا “فاجعة سياج التراجل” في مقبرة “سيدي امبارك”. وبذلك يرتفع إجمالي عدد الجثامين التي تم دفنها منذ يوم الجمعة الماضي إلى 42 جثة، تعود لشباب لقوا حتفهم خلال عملية الهجرة الجماعية يومي 30 و31 يوليوز.
وتم تخصيص القبور التي تحمل الأرقام من 5439 إلى 5446 لاستقبال هؤلاء الضحايا، وهم جميعا من الذكور الذين لم يتم تحديد هويتهم بعد، ويعتقد أنهم من أصول مغربية. وقد انتشلت عناصر الحرس المدني جثثهم من مياه سبتة، وظلت محفوظة في مشرحة المستشفى العسكري حتى تقرر دفنها نظرا لحالة التحلل التي وصلت إليها، ومع تعذر استمرار الاحتفاظ بها لفترات أطول حسب ما أوردته الصحافة الاسبانية.
وتشير التقديرات إلى أن عمليات الدفن ستستمر تدريجيا حتى تشمل نحو 90 جثة، في وضع مأساوي لم يسبق له مثيل في تاريخ المدينة. وتحرص السلطات المحلية بحسب المصدر ذاته، بحضور موظفين من وزارة الصحة، على توثيق كل جثمان برقم محدد وقبر معلوم، لضمان إمكانية تحديد مكانه في حال ظهور عائلات تطالب بالرفات مستقبلا.

