مع انطلاق فترة إيداع الترشيحات للانتخابات التشريعية، تطرح محدودية حضور النساء في صدارة اللوائح المحلية تساؤلات حول موقع المرأة داخل المنافسة الانتخابية، في ظل معطيات أولية تشير إلى غياب نساء عن رئاسة اللوائح في عدد من الدوائر.
وفي تصريح لإذاعة كاب راديو وموقع كاب إنفو، قالت بشرى عبدو، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، إن الجمعية تتابع، بشراكة مع المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي، حضور النساء في انتخابات 2026، مشيرة إلى أن عملية الرصد لا تزال في بدايتها ولم تشمل بعد المعطيات النهائية لجميع الأحزاب.
وأوضحت عبدو أن المعطيات المتوفرة حالياً، والتي تشمل 11 حزباً، تكشف ضعف التمثيلية النسائية في رئاسة اللوائح المحلية، إذ لم تتولَّ النساء قيادة اللوائح سوى في 32 دائرة من أصل 92 شملها الرصد. واعتبرت أن استمرار غياب النساء عن صدارة عدد من الدوائر يفرض مساءلة الأحزاب السياسية حول مدى التزامها بتعزيز تمثيلية النساء في مواقع القرار والمنافسة.
ودعت رئيسة الجمعية إلى إعادة النظر في طريقة ترشيح النساء، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور المغربي والتحولات المجتمعية، منتقدة حصر حضور المرأة في اللوائح الجهوية مقابل إقصائها من الدوائر المحلية بحجج مرتبطة بالموارد أو الكفاءة. وشددت على أن الأرقام الأولية المسجلة تظل ضعيفة، وتؤكد الحاجة إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان حضور نسائي أقوى في الاستحقاقات الانتخابية.

