أعلن الجيش الأمريكي، امس الثلاثاء، شن ضربات واسعة استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، خصوصًا في محيط مضيق هرمز، في تصعيد جديد للمواجهة بين واشنطن وطهران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن العملية جاءت ردًا على محاولات إيرانية حديثة لاستهداف سفن تجارية في المضيق، إلى جانب تهديد قوات أمريكية منتشرة في المنطقة.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، نفذت القوات الأمريكية نحو 100 ضربة طالت مواقع للدفاع الجوي، ومحطات رادار واتصالات، وقدرات مرتبطة بزرع الألغام، إضافة إلى منصات لإطلاق الصواريخ المضادة للسفن وطائرات مسيّرة. كما استهدفت ناقلتين نفطيتين تابعتين للحكومة الإيرانية قبالة السواحل الإيرانية، في إطار سياسة جديدة أقرها الرئيس دونالد ترامب تحت اسم «ناقلة مقابل ناقلة».
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق عدة، من بينها جزيرة قشم ومضيق هرمز وبندر عباس وتشابهار وسيريك. وأعلنت السلطات الإيرانية مقتل 11 شخصًا على الأقل جراء الضربات، بينهم أربعة من عناصر القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري.
كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 35 آخرين في ضربة استهدفت منزلًا وحفل زفاف قرب مدينة سيريك، وهي حصيلة لم تؤكدها واشنطن، التي شددت على أن قواتها لا تستهدف المدنيين.
وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع وقواعد أمريكية في المنطقة. وأعلن الأردن اعتراض 10 صواريخ باليستية من أصل 13 دخلت مجاله الجوي، فيما أعلنت الكويت التصدي لهجمات صاروخية وأخرى بطائرات مسيّرة.
بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجوم على قواعد أمريكية في أربيل بالعراق، بينما تحدثت طهران عن استهداف منشآت أمريكية في البحرين.
وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستشن ضربات «أقوى بكثير» في حال ردت إيران على الهجمات، معتبرًا أن العملية جاءت على خلفية محاولات طهران زرع ألغام في مضيق هرمز واستهداف قواعد أمريكية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت بات فيه أمن الملاحة في مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للمواجهة بين البلدين، نظرًا إلى الأهمية الاستراتيجية للممر البحري في حركة نقل النفط عالميًا، بينما تواصل القوات الأمريكية مرافقة السفن التجارية واعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية موجهة نحوها.

