أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، على القوة التنظيمية للحزب بالجهة الشرقية، موجها رسائل سياسية واقتصادية في اللقاء التواصلي الذي احتضنته مدينة بركان مسقط رأس لقجع. اللقاء الذي عرف حضور القيادة الجماعية للحزب، تتقدمهم فاطمة الزهراء المنصوري، وأعضاء من المكتب السياسي والوزراء، شهد حضور أزيد من 3000 مناضل ومناضلة غصت بهم القاعة، في استعراض واضح لشعبية الحزب في “معقل لقجع”.
استهل لقجع كلمته بلهجة طبعها التأثر والاعتزاز بجذوره، مرحبا بقيادات الحزب في “مدينة بركان والجهة الشرقية بمختلف تضاريسها”، مشيرا إلى أن كثافة الحضور اضطرت اللجنة التنظيمية للاعتذار للعديد من المناضلين بسبب الطاقة الاستيعابية للقاعة.
ولم يخل خطاب لقجع من نبرة نقدية صريحة لواقع التدبير الإداري والمشاريع المتعثرة، حيث طرح تساؤلا استنكاريا حول أسباب استغراق بعض المشاريع لسنوات طويلة، ضاربا المثل بالمركب الثقافي ببركان الذي استغرق 12 عاما، ومستشفى الإقليم الذي تعثرت أشغاله رغم رصد الميزانيات.
وتساءل لقجع: “كمواطنين، لا نفهم لماذا تأخذ هذه المشاريع كل هذا الوقت؟ نريد أجوبة صريحة وعلاجا سياسيا وتواصليا ومنهجيا لحل هذه الإشكالات التي تؤرق المواطن يوميا”.
وفي سياق رده على الخصوم السياسيين والانتقادات التي طالته، فند لقجع الادعاءات التي تحاول ربطه ببعض الملفات بطريقة تضليلية، متسائلا باستغراب: “هل أنا من استورد الخروف؟”. وأضاف أن الانتقادات الحالية “لا تستند إلى أي حقائق”، مؤكدا أن العمل السياسي يجب أن يترفع عن “الجدل الهامشي” الذي لا يفيد الوطن، مشددا على أن الانتماء للجهة الشرقية والعمل من أجلها هو فخر ومسؤولية في آن واحد.
وعلى الصعيد التنموي، أشاد لقجع بالمشاريع الاستراتيجية التي تشهدها الجهة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، وعلى رأسها ميناء “الناظور غرب المتوسط”، معتبرا إياه مشروعا هيكليا سيغير وجه المنطقة. ومع ذلك، لم يخف وجود “خصاص كبير” يتطلب عملا أولويا، خاصة في القطاع السياحي على طول الواجهة المتوسطية (من السعيدية إلى الحسيمة) لضمان انعكاس هذه الاستثمارات على فرص الشغل للشباب.
وفيما يخص البرنامج الانتخابي والسياسي للحزب، كشف لقجع أن “الأصالة والمعاصرة” قدم برنامجا متكاملا وواقعيا، يضع الجانب الاجتماعي في قلبه (الصحة، التعليم، غلاء المعيشة)، مؤكدا أن تنفيذه يتطلب تعبئة 70 مليار درهم سنوياً كاعتمادات إضافية.
واختتم عضو المكتب السياسي كلمته بتوجيه نداء حار للمواطنين والمواطنات لتجديد الثقة في حزب الأصالة والمعاصرة ومناضليه، واصفا البرنامج الحزبي بأنه “عقد” يربط الحزب بالشعب.
وشدد على ضرورة التصويت لصالح كفاءات الحزب لضمان تنزيل الالتزامات، مؤكدا في نفس الوقت أن “الجرار” عازم على الوفاء بعهوده لتحسين القدرة الشرائية وتحقيق الكرامة للمغاربة.

