قال الصحافي المغربي سليمان الريسوني، أن لديه انطباع بأنه “لم يتغير أي شيء مهم في المغرب”.
جاء ذلك في رده عن سؤال حول شعوره بعد مغادرته السجن أخيرا بموجب عفو ملكي، ضمن حوار مع صحيفة “الاندبندنتي” الإسبانية، أعاد الزملاء في موقع لكم نشره مترجما إلى العربية.
وأضاف “أشعر أن وجودي وحريتي في خطر. لأنه منذ اليوم التالي لإطلاق سراحي، بدأت الصحافة المرتبطة بالأطراف التي لفقت ملف اعتقالي ومحاكمتي تهدد باعتقالي مرة أخرى بسبب المواقف التي عبرت عنها في حفل استقبال نظمه نشطاء حقوق الإنسان والديمقراطيون”.
وبخصوص العفو الملكي الذي شمله صحافيين أخرين ونشطاء بمناسبة ذكرى عيد العرش، اعتبر الريسوني الذي قضى أكثر من أربع سنوات وراء القضبان قرار العفو عن الصحفيين والنشطاء تصحيحا للجرائم التي ارتكبت ضدهم.
وأضاف “كان يمكن لهذا القرار أن يكون تاريخيا لو ترافق مع قرار سياسي بتفكيك عشرات الصحف التشهيرية التابعة للمسؤولين عن الأعمال القذرة والاغتيال المعنوي والأخلاقي للمعارضين والمثقفين المستقلين، وأيضا مع إفراغ السجون من السجناء السياسيين المتبقين”.
وعلاقة بالسنوات التي قضاها في السجن على خلفية تهمة الاعتداء الجنسي على أحد الأشخاص، قال الريسوني في الحوار المطول أنها “كانت تجربة صعبة”.
وزاد في هذا الإطار “يكفى أن أذكر لك أن المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج… هذا السجان الكبير أدانني قبل أن تصدر المحاكم حكمها ضدي”.
واسترسل “لقد آلمني كثيرا أن سُرقت مني و أنا في السجن مذكراتي والمراسلات التي تبادلتها مع الصحفي المعتقل عمر راضي، والتي كنا ننوي نشرها في كتاب، وكذلك مخطوط رواية أدبية كنت أكتبها… لقد عانيت كثيرا من حملات التشهير الموجهة ضدي وضد زوجتي، وكنت عاجزا عن الرد على (الزملاء) الجبناء المتورطين في هذه الحملات القذرة”.
وفيما إذا كان قد فكر في مغادرة المغرب بعد الذي جرى، قال الريسوني “لم تراودني أبدا فكرة مغادرة بلدي. سجنت لأكثر من أربع سنوات في زنزانة انفرادية وكدت أموت عندما أضربت عن الطعام لمدة 122 يوما. كل ذلك من أجل مغرب ديمقراطي”.
وأضاف “لذا فإن الذين عليهم مغادرة المغرب هم الفاسدون والمجرمون في السلطة”.
وبخصوص خططه المستقبلية وأحلامه، أكد الريسوني أنه “لدي أفكار وخطط في مجال الكتابة الأدبية والموسيقى. سأحاول تخصيص الوقت لتنفيذها. طبعا أحلم بإطلاق مشروع إعلامي كبير، لكن الوضع السياسي الحالي في المغرب لا يسمح بذلك. بالإضافة إلى ذلك، فإن إطلاق مشروع إعلامي، انطلاقا من دولة ديمقراطية غربية، واستحظارا للتجارب السابقة، فإنه غالبا ما ينتقل من كونه مشروعا صحافيا نقديا إلى مشروع لمعارضة للنظام السياسي، وهذا ليس طموحي. وآمل ألا يُفرض علي مثل هذا الاختيار”.

