طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقطع مع توظيف المال والتدخلات التحكمية في الاستحقاقات الانتخابية، ووضع حد لما وصفته بـ”الهندسة المسبقة” لانتخابات 23 شتنبر، داعية إلى تشكيل هيئة مستقلة عن وزارة الداخلية والإقرار بشفافية كاملة تضمن التداول الديمقراطي على السلطة.
واستنكرت الجمعية، في بلاغ لمكتبها المركزي بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية، ما اعتبرته توجيها للخريطة الانتخابية والتحكم في مخرجاتها، من خلال “التمكين الفاضح لسلطة المال ونفوذ أصحاب المصالح”، بالتزامن مع الاستعدادات الجارية للاستحقاقات المقبلة.
واعتبرت أن هذا الوضع يساهم في إعادة إنتاج مؤسسات تمثيلية تفتقد، بحسبها، إلى المشروعية الشعبية، وتتحول إلى فضاءات للفساد وتبييض الأموال والمتابعات القضائية، في ظل ما وصفته بعزوف شعبي واسع وتراجع الثقة في صناديق الاقتراع.
كما انتقدت الجمعية السياسات العمومية في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها التعليم والصحة والتشغيل وحماية القدرة الشرائية والتدبير البيئي والمائي، معتبرة أن ما وصفته بـ”المنطق الناهب والتسليعي للخدمات” ساهم في تعميق الفقر والهشاشة ودفع آلاف الشباب والقاصرين إلى الهجرة.
ونبهت إلى استمرار البنية السلطوية وتزايد ما وصفته بـ”التغول التشريعي والمؤسساتي”، خاصة من خلال قوانين اعتبرتها تراجعية، من بينها قانون الإضراب وقانون المحاماة الجديد وقانونا المسطرة المدنية والجنائية، إلى جانب ما وصفته بسد باب الحوار المؤسساتي، وما نتج عنه من شلل لمرفق العدالة لأزيد من 100 يوم.
وفي الجانب الحقوقي، نددت الجمعية بما وصفته بـ”التوظيف المكشوف للقضاء” ضد النشطاء والمحتجين السلميين، مشيرة إلى الأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك “جيل زيد”، فضلا عن استمرار محاكمة واستهداف مناهضي التطبيع والمدونين والصحافيين المستقلين ونشطاء الحركات الاجتماعية، مطالبة بإلغاء الأحكام والإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.
ودعت الجمعية إلى إقرار دستور ديمقراطي يضمن حق المغاربة في تقرير مصيرهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ويكرس شمولية حقوق الإنسان والفصل الحقيقي بين السلط والمساواة بين الجنسين، إلى جانب سحب القوانين التي تعتبرها تراجعية ومراجعة السياسات العمومية في القطاعات الحيوية، والحد من الغلاء والاحتكار، ومحاربة الفساد وتضارب المصالح.

