بعد أيام من واقعة محاولة الهجرة الجماعية سباحة، للعشرات من المهاجرين المغاربة، نحو سبتة المحتلة، عاشت مدينة بني أنصار المتاخمة لمليلية المحتلة مساء أمس على وقع استنفار أمني كبير.
يأتي ذلك، لمواجهة محاولات العشرات من القاصرين اقتحام مدينة مليلية.
وكانت مصالح الأمن قد تمكنت من إجهاض محاولة جماعية للهجرة.
ووفق مصدر أمني قال أن عناصر الأمن الوطني بمدينة بني أنصار بتنسيق مع السلطة المحلية، “تمكنت مساء أمس الثلاثاء 3 شتنبر الجاري، من إجهاض محاولة جماعية للهجرة غير المشروعة وتوقيف 72 مرشحا للهجرة من جنسية مغربية”.
وكانت مصالح الأمن الوطني وفق نفس المصدر “قد رصدت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تحرض على تنفيذ عملية جماعية للهجرة غير الشرعية انطلاقا من مدينة بني أنصار، وهو ما استدعى القيام بعمليات استباقية أسفرت عن توقيف 72 مرشحا للهجرة من بين المشاركين في محاولة ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية”.
وقد تم إخضاع المشتبه بهم الراشدين وفق نفس المصدر “للإجراءات القانونية اللازمة فيما تم تسليم الموقوفين القاصرين لأولياء أمورهم، بينما لازالت الأبحاث والتحريات جارية للكشف عن الخلفيات الحقيقية الكامنة وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية”.
وتدخل هذه العملية الأمنية حسب المصدر ذاته “في سياق الإجراءات المشدّدة والمجهودات المكثفة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر”.
اعتقالات عشوائية
أثارت التوقيفات والمطاردات التي لحقت القاصرين بالخصوص بمدينة بني أنصار حفيظة وشجب نشطاء حقوق الإنسان.
وكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على حسابه على فايسبوك عدة تدوينات بخصوص هذه الواقعة، وصف في الأولى التوقيفات بـ”اعتقالات عشوائية”.
هذه الاعتقالات طالت وفق نفس المصدر “حوالي 90 شاب وقاصر مغربي منذ الأحد الفارط وهذه الليلة ببني أنصار (الليلة الماضية). بني أنصار مدينة مغربية، فلماذا يتم توقيف هؤلاء المواطنين المغاربة بها!!”.
وأضاف فرع الجمعية في تدوينة أخرى “الكل يعتدي ويعنف قاصرين وشباب مغاربة ببني أنصار. أعوان سلطة وعمال عرضيين يتم تعبئتهم لتوقيف وتعنيف قاصرين بدون سبب. فقط لأنهم متواجدون بمدينة مغربية اسمها بني أنصار”.
وأضافت في تدوينة ثالثة “من أجل عيون إسبانيا، الكل أعطى لنفسه حق مطاردة وتعنيف قاصرين وشباب مغاربة من حقهم التواجد والتجول داخل كل التراب الوطني. ليلة بئيسة وخروقات خطيرة في حق الطفولة المغربية ببني أنصار”.

