في يوليوز السنة الماضية، كشفت إسرائيل عن قرارها “الاعتراف بسيادة المغرب على أراضي الصحراء الغربية”، ضمن رسالة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الملك محمد السادس.
وفي نفس الرسالة أكد نتنياهو أن موقف بلاده هذا “سيتجسد في كافة أعمال ووثائق الحكومة الإسرائيلية ذات الصلة”.
لكن في الواقع أن نتنياهو بعد هذه الرسالة، عمد أكثر من مرة إلى تقديم خريطة المغرب بدون صحرائه أو مع الاشارة فيها إلى عبارة “الصحراء الغربية”. وهو ما أثار الكثير من الجدل وسط مواقع التواصل الإجتماعي حول جدية “الاعتراف الإسرائيلي” بمغربية الصحراء.
آخر الخرجات المثيرة لنتنياهو كانت أمس، في إطار ندوة صحفية حول تطورات الحرب التي تشنها اسرائيل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، حيث عرض خريطة لما اعتبره “العالم العربي”، مع الاشارة فيها إلى المغرب وإلى صحرائه بعبارة “الصحراء الغربية”.
وكتب الناشط المغربي والصحافي محمد المساوي على حسابه الشخصي على فايسبوك أنه “يبدو أن هناك اصرار من رئيس وزراء الكيان في عرضه لخريطة المغرب بدون الصحراء، إذ هذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها عرض خريطة المغرب بدون الصحراء، رغم الادعاء السائد الذي مفاده أن الكيان المجرم اعترف بمغربية الصحراء، والذي كان ثمرته توقيع اتفاقية التطبيع مع اسرائيل”.
وأضاف في تدوينته الطويلة أنه “في المرة الأولى خرجت جماعة “كلنا اسرائيلون” يبررون ذلك بكون الصورة قديمة في مكتب رئيس الوزراء، وأنها جرت اتصالات من أجل تجاوز هذه الخطأ التقني البسيط”.
وزاد “الآن، يكررها في مؤتمر صحافي، حيث ان كل كبيرة وصغيرة في قاعة المؤتمر خضعت لاختيار بروتكولي رسمي دقيق وصارم. فأن تظهر فيها خريطة المغرب منقوصة من الصحراء، وتظهر خريطة المغرب ايضا ضمن الدول المعادية لاسرائيل، فهو امر مقصود”.
من جانبه قال الناشط محمد لمريخي أن “إسرائيل تاتلعب قاش قاش مع المغرب في قضية الصحراء”.
وأضاف في تدوينة على حاسبه الشخصي على فايسبوك “رئيس وزراء الكيان الصهيوني بينيامين نتانياهو يكرر نفس الخطأ و ينشر خريطة المغرب مبتورة من صحرائه تحت مسمى “الصحراء الغربية”، وذلك خلال ندوة صحفية لوسائل الإعلام الدولية اليوم الأربعاء 4 شتنبر 2024، في الوقت الذي تقول إسرائيل إنها اعترفت بمغربية الصحراء”.
وأضاف “وتناقل نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع صورة خريطة المغرب التي عرضها نتنياهو، معبرين عن إدانتهم لاستعماله لتسمية الصحراء الغربية على أراضي الصحراء المغربية”.
أما الناشط نورالدين عثمان الذي وصف الصورة التي عرضها نتنياهو بـ”حدث اليوم”، وأضاف معلقا على الصورة بكونها “الصورة التي لا يريد رأيتها الآن أنصار التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم، أو بالأحرى هدية المجرم بنيامين نتنياهو للمطبعين المغاربة”.
وأضاف “هذه المرة لم يكتفي المجرم بحذف الصحراء المغربية من خريطة المغرب، بل عمد هذه المرة إلى وصف أقاليمنا الجنوبية بـ” الصحراء الغربية ” وهو اعتراف صريح من المجرم بالكيان الوهمي المسمى البوليزاريو” .

