يبدو أن رئيس الحكومة يتوفر أخيرا، على عرض مغر لتعيين ناطق رسمي جديد باسم حكومته، يليق به و بالمرحلة وبكل الشعارات التي يرفع في تجمعاته واجتماعاته.
الواقع أن ما كان ينقص رئيس حكومة الكفاءات، هو ناطق رسمي باسم الحكومة يعبر حقيقة عن واقع حكومة “الدولة الاجتماعية”، بدل ناطق رسمي يتقن لغة الخشب أكثر من أي شيء أخر.
ولعل ما يدفع في اتجاه قبول رئيس الحكومة بتغيير ناطقه الرسمي هو واقعة الهروب الجماعي بالفنيدق، ففي الوقت الذي أخبر مصطفى بايتاس الناطق الحالي، أول أمس الخميس الصحفيين في الندوة التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، أن بعض الشباب يتم تحريضهم “من طرف جهات غير معروفة”، كانت المشعوذة المعروفة في أوساط مواقع التواصل الاجتماعي بـ”الشريفة سلطانة”، تقدم وقائع وبيانات أكثر وضوحا من الناطق الرسمي.
لقد قالت ما يفيد أن الشباب الراغب في الهجرة الجماعية مسحور من قبل أعداء المغرب وبالخصوص من جيراننا في إشارة إلى الجزائر.
هذه المعطيات التي قدمتها سلطانة تخدم جيدا الرواية التي تريد الحكومة أن تتبناها، لكن لم تجرؤ بعد على الجهر بها، وبالتالي سلطانة اليوم تقدم عرضا مغريا لرئيس الحكومة لتعيينها ناطقة رسمية، لتقول ما أحجم الأخرون عن قوله وترفع بالتالي الحرج على رئيس الحكومة الغارق في صمته حيال ما يجري.
ولأن المشعوذة سلطانة هي مشعوذة “سياسية” بالدرجة الأولى، فإن خدماتها لن تقف عند هذا الملف، يمكن أن تعكس جيدا “أحاديث” الإنجازات الحكومية.
ولأن فئة واسعة من المغاربة تنطلي عليهم أحاديث المشعوذين فإنه لا يستبعد أن يكون تأثير سلطانة أكبر من أي ناطق رسمي أخر، خاصة في ظل الظروف الحالية التي يحتاج فيها أخنوش للكثير من المشعوذين لإضفاء “ما يمكن” من سحر على إنجازات حكومته حتى يصدقها الجميع.

