تأسف والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، على نسبة البطالة المرتفعة وسط الشباب.
جاء ذلك في الندوة الصحفية التي عقدها الجواهري، أمس عقب الاجتماع الفصلي الثالث لمجلس بنك المغرب لسنة 2024.
وقال الجواهري ردا على سؤال حول محاولات المئات من الشباب المغاربة واليافعين “الهروب” مؤخرا إلى سبتة “مع غاية الأسف نسبة البطالة وسط الشباب ترتفع بشكل مستمر حيث انتقلت من 46 في المائة إلى أكثر من 48,8 في المائة، أي بزيادة نحو 3 نقاط”.
وبالرغم من تأكيده على أن نسبة البطالة وسط الشباب أضحت معضلة عالمية، أشار في نفس الوقت إلى أن أغلبية فرص الشغل المفقودة في المغرب، تهم القطاع الفلاحي بسبب تنامي ظاهرة الجفاف.
وبالرغم أيضا من النمو المسجل في باقي القطاعات، وهو النمو الذي يسير بوتيرة إيجابية، إلا أن ذلك لن يستطيع تعويض الفرص المفقودة في القطاع الفلاحي.
وأشار نفس المتحدث إلى أن هذه النسبة المرتفعة بالرغم من العديد من البرامج الموجهة لها من قبيل “إنطلاقة”، و “فرصة”، قبل أن يؤكد أن مردود هذه البرامج تحتاج إلى وقت، والأهم هناك حاجة لضبط المواكبة.
وأشار في هذا السياق إلى أن الشباب قد يتوفرون على أفكار مشاريع وليس حتى مشاريع مكتملة، وبالتالي هم بحاجة لمواكبة شاملة من البداية حتى النهاية وعدم الاكتفاء بالدراسة فقط.
هذا الأمر حسب والي بنك المغرب “يتطلب جهد وموارد بشرية”، وإيلاء الأهمية اللازمة لهذه الفئة التي قد يشعر المرء بمعاناتها عندما يكون أحد أفراد عائلته معني بذلك.
واستدرك بالقول بأن الحكومة في إطار التفاعل، أكدت أنه في إطار توجهات سياساتها فإن هذا الملف من اولوياتها”.
سعر الفائدة الرئيسي
وعلاقة بسعر الفائدة الرئيسي، قال والي بنك المغرب، أن القرارات المستقبلية للبنك المركزي بشأن هذا الأمر ستعتمد على الظرفية الاقتصادية التي تظل غير واضحة.
وأضاف: “يجب ألا نتصرف بتسرع وإلا سنخاطر بتغيير المسار بشكل مفاجئ لاحقا”.
وزاد أن “البنك المركزي المسؤول يتسم بالحكمة”، مشيرا إلى أن السياسة النقدية تهتم بالتوازنات الماكرو-اقتصادية، التي تؤثر بشكل مباشر على التضخم، والذي يؤثر بدوره على قيمة الدرهم، وبالتالي على القدرة الشرائية.

