واقعة التحرش بطنجة: قاضي التحقيق يستمع للقاصرين الأربعة الموقوفين

يستمر التفاعل مع قضية التحرش الجماعي في الشارع العام بطنجة، بعدما سلكت القضية منحى قضائيا، حيث جرى أمس الاثنين بمحكمة الاستئناف بطنجة، عقد جلسة للاستماع للقاصرين الأربعة المتهمين، تحت إشراف قاضي التحقيق.

ووفق مصادر مطلعة، فقد عقدت جلسة الاستماع الأخيرة دون حضور الشابة ضحية الاعتداء، فيما يتوقع أن يتم إحالة القاصرين المتهمين للمحاكمة خلال الأيام القليلة المقبلة، فور انتهاء إجراءات الاستماع.

ويرجح أن يواجه القاصرون الذين ظهروا في الفيديو المنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تهمتي محاولة هتك العرض والتحرش، وهي تهم يعاقب عليها القانون بعقوبات سالبة للحرية.

وبخصوص ردود الفعل في أوساط المنظمات الحقوقية بالمغرب، سجلت جمعية التحدي للمساواة و المواطنة، موقفها “الممتعض” و”المتأسف” من الواقعة المجرمة بالقانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء و مجموعة القانون الجنائي.

وطالبت الجمعية في بيان توصل “كاب أنفو” بنسخة منه، “بسن تشريعات جنائية كفيلة بزجر الجناة في جرائم العنف و العنف الرقمي ضد المرأة، اعتبارا لمحدودية تطبيق مقتضيات القانون 103.13 المتعلق بالعنف ضد النساء و الفتيات، الذي بلغ مداه، و أكدت تقارير رسمية محدوديته”.

كما طالبت “الجهات القضائية المعنية، وفي مقدمتها رئاسة النيابة العامة، بإعمال صلاحياتها القانونية في متابعة مختلف المشتبه بهم، ارتكاب جرائم تتعلق بالمس بالمرأة بسبب جنسها، وكذا التسريع بمعالجة الشكايات الموضوعة من قبل النساء و الفتيات في جرائم العنف الممارس ضدهن”.

كما أشارت إلى ضرورة “إعمال تدابير تنظيمية عملية تكفل إمكانية، التقاط و تسجيل ما يقع بالشارع العام (من سلوكات مشينة و مجرمة)، بما ييسر سبل الإثبات على النساء ضحايا جرائم العنف”.

وفي هذا الصدد، قال الخبير القانوني والمحامي بهيئة الرباط، محمد ألمو، في تصريح لاذاعة “كاب راديو”، أن أحداث هذه الواقعة تعتبر “أفعالا إجرامية”، تعتد في حكم الجناية وليس الجنحة، وتصل عقوبتها الحبسية إلى 10 سنوات، مضيفا أنه إذا تم استحضار وجود اتفاق مسبق بين أكثر من شخصين على ارتكاب هذا الفعل الذي يعتبر جناية، فقد يتعلق الأمر كذلك بجريمة تكوين عصابة إجرامية.