أثار نفاذ تذاكر مباراة المغرب المرتقبة ضد منتخب إفريقيا الوسطى التي ستقام في ملعب وجدة الشرفي، موجة من الغضب والاستياء بين جماهير الجهة الشرقية بعد نفاذها في أقل من 24 ساعة من طرحها، حيث كانت فرص الحصول على تذاكر المباراة شبه منعدمة بسبب استغلال السماسرة وسوق التذاكر السوداء.
واجهت الجماهير صعوبات كبيرة منذ يوم السبت 5 أكتوبر، حين أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن طرح التذاكر للبيع، حيث تعرض الموقع المخصص للبيع لضغوطات أدت إلى حدوث مشاكل تقنية متكررة، مما عطل الخدمة عدة مرات، كما تمكن السماسرة من السيطرة على عملية الشراء باستخدام تطبيقات أوتوماتيكية (bots) بشراء التذاكر بسرعة فائقة فور توفرها على الموقع.
تزيد مخاوف الجماهير من استمرار الطرق غير الرسمية للحصول على التذاكر من تفشي ظاهرة السوق السوداء، حيث يستغل السماسرة هذا الوضع لرفع أسعار التذاكر، مما يحرم المشجعين العاديين من الحصول عليها بأسعار معقولة.
وقد أدت هذه الممارسات المتكررة إلى تفجر حالة من الغضب والاستياء بين الجماهير المغربية، التي تجد نفسها مضطرة لدفع مبالغ مرتفعة أو قد تحرم تماما من حضور المباراة.
وتعتبر هذه الظاهرة تحديا كبيرا للجهات المنظمة، خاصة مع استعداد المغرب لاستضافة تظاهرات رياضية كبرى، مثل كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030. ويترافق ذلك مع تزايد حماس الجماهير ورغبتهم القوية في دعم المنتخب الوطني خلال مبارياته المقبلة، ما يستلزم اتخاذ خطوات جادة لمعالجة هذه القضية وضمان وصول التذاكر للجماهير بشكل عادل وشفاف.

