أسامة العماري
أسعار العقارات تختلف بين المدن المغربية، حيث تعرف في بعض المدن الكبرى كطنجة و الرباط والدار البيضاء ومراكش، بينما توجد في مدن أخرى كوجدة ومكناس وفاس والقنيطرة عقارات بنفس المواصفات لكن بثمن اقل.
بدر زاهر الأزرق باحث في الاقتصاد وقانون الأعمال وضح في تصريحه لموقع كاب أنفو أن المحدد الرئيسي لأسعار العقارات بالمغرب يتجلى في العرض والطلب، والقدرة الشرائية للمواطن حسب كل مدينة.
وعزز وجهة نظره بالمعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، التي حددت تمركز الأسر ذات القدرة الشرائية المرتفعة بالمحاور الاقتصادية الكبرى كطنجة والراباط والبيضاء ومراكش، الأمر الذي يجعل الطلب على العقارات مرتفعا على غرار مدن أخرى.
وأضاف أن تمركز الأنشطة الاقتصادية والخدمات بهذه المدن وعامل القرب من المركز له دور كبير في إرتفاع أسعار العقارات.
من جهة أخرى قال المتحدث نفسه أن المناطق التي تعرف طلبا مرتفعا على العقار، يكون وعاؤها العقاري محدودا والذي يبقى أحد العوامل الرئيسية المحددة لقيمة العقار.
وضرب مثلا بتقلص الوعاء العقاري الحضري لمدينتي الرباط وطنجة ومساهمته في ارتفاع سعر العقارات بهاتين المدينتين.
وأضاف المتحدث ذاته أنه ليس فقط العقار الموجه للسكن وحده الذي يعرف ارتفاعا في سعره، بل حتى الشركات الراغبة في فتح مقراتها ومكاتبها بمدن كطنحة والدار البيضاء تجد صعوبة في إيجاد عقارات بثمن مناسب.
هذا الأمر وفق نفس المتحدث لا ينطبق على بعض المدن الداخلية كوجدة وفاس ومكناس التي تباع فيها العقارات بأسعار أقل بنسبة %50 مقارنة مع المدن المركزية والاقتصادية المشار إليها أعلاه وذلك لضعف الطلب وقلة الخدمات وبعدها عن المركز.

