بنعاشور من فجيج: المؤسسات تتعرض “لانقلابات”

حسن بنعاشور

خرج المئات من ساكنة فجيج من جديد في وقفة إحتجاجية، هي الأولى بعد الإفراج عن دينامو جراك فجيج، محمد ابراهيمي الملقب بـ”موفو”، بعد ثمانية أشهر من الحبس قضاها في سجن بوعرفة على خلفية تصريحات له في احدى المسيرات اعتبرها باشا المدينة تشكل تهديدا في حقه.

وتميزت وقفة أمس بحضور عدد من الوجوه الحقوقية والنقابية والسياسية، لمؤازرة الحراك الشعبي.

كما تميزت بتأكيد المحتجين على استمرار احتجاجاتهم، حيث قال “موفو”، بأن الحراك ماض في مساره حتى تحقيق مطالبه التي يصفها المحتجين بـ”العادلة والمشروعة”.

وفي كلمة مطولة إلى المشاركين في وقفة أمس، وجه الشكر لكل من سانده في محنته الأخيرة، مشيرا في نفس الوقت أنه لن “يتراجع”، ولن “يخون قسم الحراك”.

وكان واضح التفاعل الكبير للحاضرين مع كلمة “موفو”، حيث يعتبره الكثير منهم “دينامو” الحراك، بل حتى التنسيقية المحلية للترافع عن قضايا فجيج، أطلقت على احتجاجات أمس بـ”جمعة الانطلاقة الجديدة”.

بنعاشور: المؤسسات تتعرض “لانقلابات”

قال حسان بنعاشور، الناشط النقابي في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن وقفة أمس هي “لحظة للإفتخار والاعتزاز بالرفيق موفو، الذي أثبت طيلة الحراك ثباته ونزاهته وتعبيره عن مطامح ساكنة فجيج و حقها المشروع في الماء”.

وأضاف في كلمة باسم المكتب التنفيذي للنقابة، خلال الوقفة الاحتجاجية، أن الكونفدرالية تعرف فجيج، وفجيج تعرف الكونفدرالية”، في إشارة إلى الأدوار النضالية التي قادتها النقابة في المنطقة.

وأبرز أن النقابة منذ الوهلة الأولى “عبرت عن تضامنها ومساندتها للحراك من أجل الحق في الماء، انطلاقا من القيم والمبادئ التي تؤطر النضال”.

وأشار إلى أن الكونفدرالية منذ تأسيسها وهي “تصطف إلى جانب هموم الشعب المغربي.. و  المستضعفين في هذا البلد، والكونفدرالية مستمرة في لعب دورها كمحامي يدافع عن القضايا العادلة للشعب المغربي وحراك فجيج في مقدمتها”.

وفي نفس الإطار أكد أن الكونفدرالية  ظلت في معظم بلاغاتها “تعبر عن دعمها ومساندتها للحراك، ومطالبتها للسلطات الحكومية، الاستجابة لمطالب الساكنة واحترام المؤسسات”.

وهنا يضيف بنعاشور “أتوجه إلى الجهات المسؤولة، في بلادنا، للقول بأن الحركات التي تخرج والتي تتساءلون لماذا تخرج، سواء في الريف أو في جرادة وأقاليم أخرى، إنما خروجها دليل على أن المؤسسات فيها الكثير من الاختلالات و تتعرض لانقلابات لإصدار قوانين مضادة للساكنة، وإرادة الشعب المغربي في مختلف الجهات، وحالة فجيج حالة واضحة”.

وأشار في هذا الإطار إلى أنه “لو تم احترام إرادة ممثلي الساكنة، لم نكن نصل إلى هذا المستوى”.

البلاد في غنى عن الوضع الحالي

وزاد أن البلاد في غنى عن هذه الاحتجاجات، خاصة أمام التحديات التي تواجه الوحدة الترابية، و التي تحتاج منا إلى تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة كل التحديات”.

وأشار إلى أن الوضع يستدعي  أن نتعاطى بروح وطنية ومواطنة مع مطالب الشعب المغربي، خاصة المغرب المهمش والمقصي وفي مقدمته منطقة فكيك و الجهة الشرقية بصفة عامة”.

وأبرز في هذا السياق إلى أن المنطقة بحاجة إلى برامج تنموية حقيقية ومحاربة الفساد”.

مؤكدا في نفس الوقت أن المقاربات المبنية “على القمع والمتابعات الكيدية، لن توقف احتجاجات الشعب المغربي”.

والدليل على ذلك حسب حسان بنعاشور أن “موفو”، دخل السجن واستمر الحراك وها هو يعود اليوم إلى أحضان أبناء فجيج لاستكمال مسار الحراك.

 ودعا “الجهات المسؤولة”، إلى الاحتكام إلى العقل واحترام إرادة الساكنة، هذه الساكنة التي لم يكن النضال طارئا عليها، فهي  قاومت الاستعمار قبل أن يدخل المغرب،  ورموزها الفكرية والسياسية ساهمت في النضال الديمقراطي وعلى رأسهم محمد عابد الجابري”.