خرج المئات من ضحايا حوادث الشغل بالمغرب، أول أمس، للاحتجاج أمام مقر البرلمان، بالعاصمة الرباط.
ودعت في وقت سابق الجمعية المغربية للمتضررين من حوادث الشغل والأمراض المهنية، ومختلف الهيئات التي تعنى وتنشط وسط الضحايا، إلى الوقفة للمطالبة باخراج مراسيم الزيادة في الإيراد، و أيضا تحسين أوضاع الضحايا وذويهم.
ويبدو أن الأوضاع المزرية التي يعيشها المتضررين دفعت بهم للحضور بقوة أمام قبة البرلمان، ومن مختلف المدن المغربية، بعدما طال الانتظار في إيجاد حل للمشاكل التي يتخبطون فيها، وبالخصوص تأخر صدور مراسيم الزيادة في الإيراد.
ورسم رشيد السلطاني، صورة قاتمة عن أوضاع ضحايا حوادث الشغل، و أراملهم و أبنائهم.

وأضاف الناشط البارز في هذا الملف، أنه في الوقت الذي يستفيد بعض العمال من ايراد هزيل كل ثلاثة أشهر لا يعين عن تكاليف الحياة اليومية، و تبعات الأمراض المهنية التي تنخر أجسادهم، فإن هناك من يصارع يوميا في سبيل تحصيل هذا الايراد ويتنقل بين المحاكم والادارات، بعدما كان هؤلاء العمال طاقات نشطة منتجة تساهم بشكل فعال في الاقتصاد الوطني.
وضرب رشيد مثالا عن الأوضاع المزرية لبعض الأرامل اللائي حكمت المحاكم بتمكينها من الايراد والزيادة في الايراد، إلا أن المصالح المختصة تحول الأول وتمتنع عن الزيادة في الإيراد هذا الاخير الذي لا يتعدى ألفي درهم كل ثلاثة أشهر في أحسن الأحوال.
وطالب السلطاني من الأطراف المتصارعة تحت قبة البرلمان، أن لا تجعل ملف العمال وقودا لصراعاتها، على اعتبار أن هذه الفئة الضعيفة لا يحتمل وضعها أي تأخر أو تسويف.
ودعا كل الأطراف من أجل الانخراط في المبادرة التشريعية بما يضمن إصدار المراسيم الخاصة بالزيادة في الايراد، و أيضا اقرار الزيادة المحتسبة على أساس كل خمس سنوات.
وأبرز أن واقع العمال وضمنهم عمال جرادة والمناطق المجاورة (سيدي بوبكر و تويسيت)، الذي يقفون في الرباط بنصف رئية على حد تعبيره في إشارة منه لاستفحال مرض السيليكوز في جهازهم التنفسي، و واقع باقي العمال في مختلف المناطق الذين يعانون الويلات من مختلف الأمراض المهنية يستدعي التعاطي الجدي والسريع مع هذه الفئة.

