العاصفة “دانا” تقترب.. خبير يشرح تأثيرها على المغرب

أثارت مخلفات العاصفة “دانا” التي تسببت في فيضانات مدمرة في العديد من المدن الإسبانية، وأسفرت عن أكثر من 200 قتيل والعديد من المفقودين، مخاوف كبيرة في بعض المدن الساحلية المغربية، خاصة مع انتقال المنخفض الجوي الذي أثر على الأندلس إلى المحيط الأطلسي قبالة السواحل المغربية، مما يثير القلق بشأن تأثيره على معدل التساقطات المطرية في المملكة.

وفي تصريح لـ “كاب أنفو”، قال محمد سعيد قروق، أستاذ المناخ في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن فصل الخريف الذي نمر به يشهد تحولا من حرارة الصيف إلى البرودة، هذا التغير المفاجئ في درجات الحرارة يؤدي إلى تكاثف سريع للهواء وحركات عمودية قوية، مما يتسبب في عواصف وأمطار غزيرة قد تؤدي إلى فيضانات.

وأضاف قروق أن الوضع الحالي مختلف عما كان عليه في السنوات السابقة بسبب ارتفاع درجات حرارة الأرض، حيث لا يزال الهواء يحتفظ برطوبته وحرارته على الرغم من انقضاء الصيف. هذا الأمر أدى إلى تكون بؤر باردة صغيرة انعزلت عن المصدر البارد في الشمال، واندست داخل الكتلة الحارة التي تخيم على شمال إفريقيا وشبه الجزيرة الإيبيرية، وهو ما يعرف بالعواصف مثل “دانا”. هذه الظاهرة تسببت في تفريغ الهواء من رطوبته نتيجة الانخفاض السريع في درجات الحرارة، مما أدى إلى أمطار غزيرة تسببت في فيضانات.

وأشار قروق إلى أن المنخفض الذي نشأ جراء عاصفة “دانا” قد فقد جزءاً من قوته، واختلط مع الهواء المحيط به، ما أدى إلى استقراره في عرض السواحل المغربية. ورغم أنه قد يتسبب في أمطار متفرقة على السواحل وبعض المناطق الداخلية، إلا أنها لن تكون بنفس قوة الأمطار التي شهدتها إسبانيا.