تشهد العديد من القرى الساحلية بالمغرب رواجا تجاريا و انتعاشا اقتصاديا مهما بمناسبة حلول فصل الصيف وتدفق السياح المغاربة والأجانب إلى هذه القرى والتي تفضلها بعض العائلات من أجل تمضية جزء من عطلتها الصيفية. والاستمتاع بهدوئها بعيدًا عن المدن.
وقال محمد بوخلاد، وهو أستاذ باحث في الجيومورفولوجيا والسياحة لـ”كاب أنفو” أن السياحة “تلعب دورا مهما وتحتل مكانة أساسية ضمن باقي القطاعات بصفة عامة”.
وأشار إلى أن ذلك راجع “لعدة عوامل من بينها وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في الترويج و التسويق السياحي ونشر ثقافة استكشاف المؤهلات السياحية الداخلية”.
هذا “بالاضافة إلى “التطور الكبير و الطفرة النوعية التي عرفتها البنية التحتية السياحية في المغرب و التقدم الكبير في جودة المنتوج السياحي و تنوعه و الدليل على ذلك أن المغرب أصبح وجهة سياحية في مصاف الوجهات العالمية الأولى”.
واعتبر بوخلاد أن هذا الوضع “قد يترتب في بعض الأحيان مشكل الاكتضاض الذي ما يترتب عنه صعوبات في التنقل و الخدمات و المشاكل المرتبطة بالغلاء”.
و أضاف أن من وجهة نظره الخاصة “فإن القرى الساحلية التي تعتبر السياحة الداخلية هي الحل المناسب لمعالجة هذه المشاكل السابقة، لما فيها من مؤهلات طبيعية و اقتصادية مهمة”.
واعتبر باحث الجيومورفولوجيا و السياحة أن هذه مناسبة لتوجيه دعوة للقائمين على القطاع السياحي من أجل التشجيع على القرى “خصوصا انها بعيدة نسبيا عن المدن الكبيرة و توفر فضاءات شاسعة لاستقبال أكبر عدد من السياح بشكل سلس ومرن و بأثمنة معقولة”.
وفي الفترة الأخيرة، تعالت بعض الأصوات في العديد من المدن الساحلية، مستنكرة الغلاء الكبير الذي أضحى السمة التي تطبع العطلة الصيفية في هذه المدن.
وتشارك بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي فواتير الأداء في بعض المحلات والمطاعم، أبرزت ارتفاعا كبيرا في أسعار بعض الوجبات والمشروبات.

