في آخر تطورات قضية الشكوى المقدمة من قبل محامية فرنسية متدربة ضد ثلاثة من أبناء شخصيات بارزة في عالم الأعمال بالمغرب، والمتعلقة بتهم الاغتصاب والاحتجاز والعنف، كشفت الضحية المفترضة عن تفاصيل جديدة حول ما جرى داخل فيلا فاخرة تخص أحد المشتبه فيهم الأربعة، الذين تم تقديمهم أمام الوكيل العام للملك قبل إحالة القضية على قاضي التحقيق.
تفاصيل ليلة الواقعة
كشفت المحامية المتدربة “الضحية المفترضة” في محضر إفادتها حول الواقعة أمام عناصر الدائرة الثالثة للشرطة القضائية بباريس، اطلعت “كاب أنفو” على نسخة منه، أنها تخضع لجلسات علاج نفسي في الوقت الحالي، بسبب معاناتها من نوبات هلع، وقالت في محضر استماعها حول ليلة الواقعة أنها حضرت حفلة عيد ميلاد أقيمت داخل فيلا، برفقة خطيبها الذي تمت دعوته من قبل صاحب الفيلا، واستقيظت في صباح اليوم الموالي وهي تشعر وكأنها تحت تأثير مخدر قوي، قائلة: “استيقظت في اليوم التالي للحفل وأنا في حالة غريبة، كنت أشعر وكأنني تحت تأثير مخدر، لم أتمكن من تحريك جسدي كما كنت أفعل عادة”، مشيرة إلى أنها فقدت الإحساس بجسدها وعانت من ألم شديد في منطقة الأعضاء الحساسة، مما دفعها لإجراء تحاليل طبية كشفت عن وجود مخدرات في جسدها.
وأكدت في إجابتها عن أسئلة الشرطة الفرنسية، أنها استيقظت في غرفة بمفردها في الطابق العلوي لفيلا المشتبه به، ولفتت إلى أن جسدها كان مغطى بنفس الملابس التي ارتدتها في الحفل، مع وجود بعض التعديلات على ملابسها، وأضافت أنها تلقت اتصالا من صديقتها الفرنسية التي كانت متواجدة في المغرب وأخبرتها أنها في خطر، بعدما تلقت اتصالا من خطيب المحامية، وأنها ستطلب سائقا لنقلها من الفيلا، مشيرة إلى أن خطيبها، الذي كان متواجدا في الحفل واتصل بها في الصباح الباكر غاضبا وأخبرها عن تصرفاتها الغريبة، ما أثار قلقه ودفعه إلى مراقبتها، مشيرة إلى أنه “غادر الحفل حوالي الساعة الثامنة صباحا، لذا يرجح أن الاعتداء وقع بين الساعة السادسة والثامنة صباحا”، مضيفة أن خطيبها تعرض للطرد بالقوة ما نتج عنه لديه كسر في اليد، ولديه تقاريره الطبية.
إتهام بدس الكوكايين
وأشارت المحامية الفرنسية في إفادتها إلى أنها لم تكن تعرف أحدا في الحفل سوى خطيبها وصديقتها، وأنها لم تكن مرتاحة منذ البداية، وأنه رغم تناولها عدة كؤوس من الخمر، فإنها لم تصل إلى مرحلة السكر، وبدأت تشعر بالقلق بعد وقوع خلاف بينها وبين إحدى الحاضرات التي كانت على علاقة سابقة بخطيبها، وذلك في حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف ليلا، حيث قالت: “حينها بدأ يساورني الشك في أن أحدهم قد وضع شيئا في شرابي، لكنني لم أهتم في البداية لأن المشروبات كانت تقدم من قبل العاملين في الحفل”.
وأضافت أنها تركت مشروبها دون مراقبة لفترات قصيرة، كما أن تقديم المشروبات في الحفل كان يتم من قبل العاملين، وقالت: “لم أكن في حالة سكر حسب ما قال لي الحاضرون في الحفل، وتفاعلت بشكل طبيعي مع الأشخاص هناك، ولكن بعد أن سمعت شائعات حول ارتباط صاحب الحفل بجريمة قتل مفترضة وتم التستر عليها شعرت بالقلق عن الشخص الذي استضاف الحفل “.
بعد الحفل، تضيف المحامية في إفادتها، أنها قامت بإجراء فحص البول فورا للكشف عن السموم، وأوضحت أنها أجرت اختبارا للكشف عن مادة “GHB”، إلا أن نتيجة الفحص أكدت وجود الكوكايين في جسمها، وقالت في تصريحها: “لم أكن على علم بأنني قد تناولت أي نوع من المخدرات، لكنني أعتقد أن هذا المخدر كان السبب في سلوكياتي غير الطبيعية”، وأضافت أنها طلبت من المختبر إجراء اختبار خاص لمادة “GHB” لكنها لم تحصل على نتيجة قاطعة بشأن ذلك.
المحامية الفرنسية ذكرت في محضر التحقيق أن سلوكها تغير حوالي الساعة 5 صباحا أو 6 صباحا، وقامت بسلوكات عدائية وهو ما لم يكن من طباعها، وأن المخدرات كانت السبب، مشيرة إلى أن جميع من كانوا على علم بما جرى لها أكدوا أن الأعراض التي شعرت بها كانت مشابهة لتأثيرات مخدر “GHB”، بما في ذلك فقدان الذاكرة وزيادة التفاعل الجسدي مع الآخرين.
وأردفت أن المشتبه به الرئيسي نفى عنه تهمة الاغتصاب أمام الشرطة، وقدمه على أنه بالتراضي، وهو ما زاد من مخاوفها حول علاقات ونفوذ المشتبه به، مشيرة إلى أنها تعرضت للاغتصاب من طرفه وكذا تظهر كدمات في ساقها مما يفيد تعرضها للعنف، وعليه تتمسك بدعواها ضده وتطالب بتعويض لجبر الضرر.

