خبير مناخي يرصد أسباب وتداعيات موجة الحر بالمغرب

أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب بأن الانتقال المفاجئ إلى الطقس الحار، الذي أُعلن عنه في نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، “يأتي بعد فترة باردة وممطرة ميزت الأسابيع الماضية”. موضحة المديرية أن هذا التغير يعزى إلى “تغير ديناميكي في توزيع الضغط الجوي على مستوى المنطقة”.

وفي هذا السياق، صرح الدكتور محمد سعيد قروق، أستاذ علم المناخ بجامعة محمد الخامس بالرباط وخبير الأنظمة المناخية الوطني والدولي، لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن النشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية يوم 22 نونبر توقعت استمرار موجة حرارة غير عادية في المغرب خلال هذه الفترة، مشيرا إلى أن هذه الموجة اجتاحت جزءا مهما من المملكة، ووصل تأثيرها إلى مدينة الدار البيضاء.

وأضاف الدكتور قروق أن هذا الجو الذي نعيشه يعد ترددا طبيعيا بين الحرارة والبرودة خلال فصل الخريف الانتقالي، إذ ننتقل فيه من فصل دافئ، وهو الصيف، إلى فصل الشتاء البارد، مؤكدا أن هذه الظاهرة تظل ضمن الحدود الطبيعية دون أن تعكس تطرفا جويا.

وأشار إلى أن فصل الخريف، باعتباره فصلا انتقاليا، يشهد موجات حرارية وأخرى باردة بشكل متناوب، موضحا أن هذه الحرارة لم تتجاوز المستويات المعتادة لهذا الفصل، إذ تتناوب فيه الكتل الهوائية بين موجات حارة قادمة من الجنوب وأخرى باردة من الشمال، ما يساهم في استقرار الدورة الهوائية بشكل طبيعي خلال هذه الفترة.

أما بخصوص الغبار المصاحب للرياح، فقد أوضح أنه مرتبط بالفروقات في الضغوط الجوية السطحية، مما يؤدي إلى تشكل رياح ترفع الأتربة، وبين أن هذا الغبار هو نتيجة لتفكك التربة بفعل حرارة الصيف والجفاف الذي عانى منه المغرب لفترات طويلة، مما يجعل التربة مفككة وسهلة الحمل بواسطة الرياح إلى مناطق بعيدة عن مصادرها.