حتى قبل سنوات قليلة لم يكن النسا العاديين يستشعرون التغيرات المناخية التي كانت أخذة في الحدوث، وكان استشعار ذلك يقتصر على الباحثين والمهتمين بهذه التغيرات.
لكن في السنوات القليلة الماضية، بدأ الأشخاص العاديين يشعرون بأن مناخهم لم يعد كما كان، خاصة بعد الاضطرابات المناخية التي عرفتها بعض الدول سواء المغرب أو جنوب أوروبا كاسبانيا التي شهدت خلال الأسابيع الماضية فيضانات مدمرة أودت بحياة العشرات.
وقال رشيد فاسح الباحث في المناخ والتنمية المستدامة في تصريح لإذاعة “كاب راديو”، و موقع “كاب أنفو”، أن الناس تستشعر هذا التحول بالنظر إلى أن تدرج الفصول لم يعد كما كان في السابق، وأصبحت هناك ما يعرف بـ”تداخل الفصول”.
تداخل الفصول وفق الباحث المغربي، تفيد أننا نشهد تمدد فصول بعينها كفصل الصيف إلى تجاوز حتى حدود فصل الخريف، حتى أضحى هناك فصلين فصل الصيف وفصل الشتاء، هذا الأخير وفق نفس المتحدث لم يعد بنفس الحمولة من حيث التساقطات لا المطرية ولا الثلجية.
في هذه الفترة كان في السابق الفلاحين منخرطين في تهيئ الأرض وتحضير البذور، استعدادا لموسم الحرث والزرع وتساقط للأمطار، في حين أننا نشهد اليوم ارتفاعا في درجة الحرارة وهو ما يعكس حجم التغيرات المناخية.
الواقع أن هذه التغيرات لا تقتصر على المغرب وحده، يضيف نفس المتحدث فجميع الدول معنية، وتنتج عنها في الكثير من الحالات ظواهر متطرفة كما شهدنا في الجنوب الإسباني من فيضانات مدمرة دمرت البنى التحتية وأودت بحياة العشرات من السكان.

