طل الملوحي..التلميذة التي اعتقلها نظام بشار 15 سنة تغادر السجن

طل الملوحي..التلميذة التي اعتقلها نظام بشار 15 سنة تغادر السجن

طل الملوحي، إسم استأثر باهتمام نشطاء حرية التعبير وحقوق الانسان بشكل عام سنة 2009، عقب اعتقالها من قبل النظام السوري والزج بها في السجون وهي لم تنهي بعد عقدها الثاني.

أعادت الأحداث الأخيرة في سوريا اسم هذه التلميذة/الناشطة إلى الواجهة، بعد الافراج عنها، ضمن الآلاف من المعتقلين السياسيين الذين زج بهم نظام بشار الأسد في مختلف سجون البلاد، والذين تجاوز عددهم وفق تقديرات غير رسمية 120 ألف معتقل.

ولدت طل الملوحي سنة 1991 في مدينة حمص، هذه المدينة التي سقطت أخيرا في يد المعارضة المسلحة وأذنت بانهيار النظام السوري.

دأبت الملوحي على كتابة الخواطر والقصائد الشعرية وبعضا من المقالات السياسية والإجتماعية على مدونتها الخاصة، وبسبب هذه الكتابات تم اعتقالها والزج بها في السجن لـ15 سنة تقريبا.

اعتقال طل الملوحي

اعتقلت طل الملوحي في 27 ديسمبر 2009، وصادرت أجهزة الأمن السورية أقراصا المدمجة وكتبها وحاسوبها.

احتجزت حينها وفق ما أكدته منظمة مراسلون بلا حدود  في سجن دوما، وقد تم ابقاءها قد الاحتجاز السري لمدة تقارب أحد عشر شهراً في ظروف وصفتها المنظمة التي تعنى بحرية الصحافة وحرية التعبير بـ”السيئة للغاية”.

و في أكتوبر 2010، تم اتهامها بالتجسس لصالح السفارة الأمريكية في مصر. واستندت سلطة الاتهام على رسالة مفتوحة كانت قد وجهتها الفتاة السورية إلى باراك أوباما عبر مدونتها، تطلب فيها منه اتخاذ موقف أكثر توازناً بشأن العرب والمسلمين. كما كانت تهتم بمصير الفلسطينيين.

وفي  14 من فبراير 2011، أصدرت محكمة أمن الدولة العليا حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات، وهي ماتزال حينها تلمذة في الثانوية ومدونة في التاسعة عشرة من عمرها.

واعتبرت حينها المنظمة أن هذا الحكم “دليلاً على وحشية القمع السوري، وهو يهدف إلى ترهيب المدونين السوريين وتحفيزهم على ممارسة الرقابة الذاتية”. وأن طل الملوحي كانت بمثابة “كبش فداء”.

بعد أشهر من صدور الحكم في حقها بالسجن دخلت الناشطة السورية في إضراب مفتوح عن الطعام، وبالتحديد في 27 دجنبر 2011.

وقالت في رسالة الإضراب عن الطعام أنها ذاقت مر عذابات الاعتقال ومجز الحرية وتشويه السمعة”.

في أواخر أكتوبر من العام 2013 راج على نطاق واسع في وسائل الإعلام أن محكمة الجنايات في دمشق وافقت على طلب إعفائها، من ربع العقوبة الصادرة في حقها وبالتالي نيل حريتها.

غير أن النظام السوري لم يفرج عنها، وبدلا من ذلك نقلها من سجنها إلى أحد فروع المخابرات، أو ما يعرف مكتب الأمن القومي الذي قضت فيه عدة شهور قبل اعادتها الى سجنها الذي قبعت فيه حتى الافراج عنها قبل أيام.

الإفراج عن الملوحي

خلال الأيام الماضية، وبالتزامن مع إعلان المعارضة المسلحة السيطرة على عدد من المدن السورية الكبرى ضمنها حلب وحمص ثم العاصمة دمشق، وعلان فرار بشار الأسد، راج على نطاق واسع أن طل الملوحي كانت ضمن الآلاف من المساجين الذين تم الإفراج عنهم.

وكانت صور وفيديوهات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، أظهرت خروج الآلاف من المساجين بعضهم قضى اكثر من اربعة عقود في سجون النظام السوري، أي منذ عقد بشار الأب.