بعد النطق بالحكم.. ضحايا “مجموعة الخير” يترقبون استرجاع أموالهم

بعد إصدار المحكمة الابتدائية بطنجة، مساء أمس الثلاثاء، أحكامها بالسجن والغرامات المالية في ملف “مجموعة الخير” المتورطة في عمليات نصب واحتيال واسعة النطاق، تتوجه أنظار الضحايا نحو جلسة الدعوى المدنية المقبلة على أمل استرجاع مبالغهم المالية وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم، وسط انتقادات من بعض المتضررين الذين اعتبروا الأحكام الصادرة غير كافية لتحقيق العدالة.

وفي تصريح لإحدى ضحايا المجموعة، عبّرت عن استيائها من الحكم الصادر، قائلة أنه “لم يكن كافيا ولم يُشفِ غليل الضحايا”، معتبرة أن العقوبات كانت خفيفة مقارنة بحجم الجرائم المرتكبة، وأنها كانت تتوقع إصدار عقوبات أشد صرامة، كذا ضرورة استرجاع الأموال المنهوبة، مشيرة إلى أن العديد من الضحايا يعانون من ضوائق مالية كبيرة، ومنهم من يواجه التزامات بإعادة ديون مستحقة.

وفي السياق ذاته، صرحت ضحية أخرى بأن القضاء أنصفهم جزئيا من خلال الأحكام الصادرة ضد المتهمين، لكن الأمل الأكبر معلق على استرداد الأموال التي استولى عليها أفراد المجموعة، وأوضحت أن المبالغ المنهوبة تتراوح بين 100 و200 مليون سنتيم أو أكثر لبعض الافراد، مما جعل العديد من المتضررين يفكرون في الانتحار بسبب الضغوط المالية الهائلة التي يواجهونها.

من جهته، أوضح المحامي بهيئة طنجة، رضوان الصيداوي، في حديث سابق لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن الضحايا عندما قدموا شكاويهم ضد المتهمين، تم فتح متابعة قضائية وتحويل الشكاوى إلى دعوى مدنية تابعة، مما منح المشتكين صفة أطراف مدنية في القضية.

كما أكد أن المحكمة ستصدر حكما في الدعوى المدنية التابعة، بما يضمن تعويض المشتكين عن الأضرار التي لحقت بهم وإلزام المتهمين بإعادة المبالغ المالية المستحقة للضحايا.

يذكر أن ابتدائية طنجة أصدرت ليلة الثلاثاء الأربعاء حكمها في  حق المتهمين ال 25 في القضية، وحكمت على رئيسة الشبكة بالسجن خمس سنوات نافذة مع غرامة مالية قدرها 5000 درهم، وهو الحكم نفسه الذي صدر بحق مديرة العمليات وشركائها الرئيسيين في الأنشطة الإجرامية.

كما أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن أربع سنوات نافذة وغرامة مالية بحق ثماني متهمات أخريات، في حين أدين ثلاثة متهمين آخرين بالسجن ثلاث سنوات نافذة.

واستفاد متهمان من أحكام مخففة حيث صدر في حقهما حكم بالسجن ثلاثة أشهر موقوف التنفيذ، بينما تراوحت الأحكام الأخرى بين سنة وثلاثة أشهر نافذة.