تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بمقترح قانون يهدف إلى تحديد السن القانوني الرقمي في المغرب عند 16 سنة، سعيا لحماية الأطفال والمراهقين من المخاطر المرتبطة بالبيئة الرقمية التي قد تهدد استغلال معطياتهم الشخصية، او تعرضهم للتنمر الإلكتروني وغيرها.
وصرح في هذا الخصوص محمد أمين المحفوظي، خبير في التحول الرقمي ودكتور في علوم المعلومات والتواصل، أن الحماية الرقمية للأطفال أصبحت ضرورة ملحة في مجتمعنا، خصوصا مع الانتشار الواسع للتطبيقات الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، وهيمنة الذكاء الاصطناعي على هذه المنصات، مضيفا أن الجميع يستخدم وسائل التواصل الرقمي بغض النظر عن العمر أو الجنس، مما يفرض التفكير في تنظيم استخدام الأطفال لهذه الوسائل.
وأشار المحفوظي إلى أن الأجهزة الذكية أصبحت جزءا لا يتجزأ من المنازل المغربية، وهو ما يثير القلق بشأن تعرض الأطفال للمخاطر الرقمية، خاصة وأن البالغين أنفسهم يعانون من التحايلات الرقمية.
وأضاف الخبير أن القانون 08.09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الصادر منذ 14 سنة، يتضمن نصوصا تتعلق بحماية المعطيات الشخصية، لكنه ظل محدودا في معالجة قضايا الأطفال، موضحا أن المقترحات الجديدة تهدف إلى سد هذه الثغرات، بتحديد سن أدنى لا يقل عن 16 سنة للحصول على هوية رقمية.
وأشار المحفوظي إلى تجارب دول مثل فنلندا التي منعت استخدام الهواتف الذكية في المدارس، داعيا إلى تنظيم استعمال الأطفال للتقنيات الرقمية بما يحافظ على ذكائهم الطبيعي وقدرتهم على اللعب والنمو بعيدا عن تأثيرات الذكاء الاصطناعي.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أهمية تمكين الأطفال من الاستمتاع بطفولتهم بعيدا عن التأثيرات الرقمية حتى يصلوا إلى سن يسمح لهم باستخدام الوسائل التكنولوجية بطريقة واعية ومناسبة.

